عبدالرقيب العمري يستحضر ذكرى تفجير مطار عدن: جريمة استهدفت حلم الوطن ولن تكسر إرادة الحياة
قال عبدالرقيب العمري، المدير العام السابق لمطار عدن الدولي، إن ذكرى 31 ديسمبر ستظل محفورة في الذاكرة والوجدان، باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية التي استهدفت عدن وحلم اليمنيين في السلام والاستقرار، مؤكدًا أن صوت الانفجار لا يزال يهز قلبه كلما حلّ هذا اليوم بعد مرور ست سنوات على الجريمة.
وأوضح العمري أن ذلك الصباح الذي كان يُفترض أن يكون يومًا حافلًا بالأمل وعودة الحياة، تحوّل في دقائق إلى جحيم، حين استُهدف مطار عدن الدولي أثناء وصول الحكومة، ليتحول المرفق السيادي إلى مسرح للدماء وأشلاء الشهداء من رجال الأمن والصحفيين وعمال الإغاثة، الذين قدموا وهم يحملون رسالة السلام فعادوا شهداء.
وأشار إلى أن الجريمة لم تستهدف الحكومة فحسب، بل استهدفت آمال شعب كامل كان ينتظر أن يقلع مطار عدن برسالة الحياة والسلام، معتبرًا أن الضربة كانت موجهة لقلب كل مواطن، ولشريان الحياة الذي مثّله المطار لعدن واليمن عمومًا.
وأكد العمري أنه، وبفضل الله ثم بإصرار الكوادر المدنية والعسكرية المخلصة، وإرادة أبناء عدن، عاد المطار إلى العمل بعد ساعات قليلة من التفجير، حيث أُزيل الركام ونُظّفت آثار الدم، وأُعيد تشغيل الأجهزة، لتقلع أولى الرحلات في رسالة تحدٍ واضحة للإرهاب، مفادها أن إرادة الحياة أقوى من الصواريخ والجرائم.
وشدد على أن ذكرى الجريمة ستظل حاضرة، وأن الشهداء لن يُنسوا، مؤكدًا أن ثمن الكرامة والسيادة باهظ، لكن أبناء عدن ماضون في دفعه بصبر وإصرار وعزيمة لا تلين، إيمانًا بأن تراب الوطن غالٍ ويستحق التضحيات.
وفي ختام حديثه، وجّه العمري تحية تقدير وإجلال إلى كوادر وأبطال مطار عدن الدولي الذين واصلوا العمل في أقسى الظروف، كما ثمّن صمود قيادة وأبطال العاصمة عدن الذين رفضوا الاستسلام لليأس والخوف، مؤكدًا أن عدن قد تمرض لكنها لن تموت، وستبقى شامخة بإرادة أبنائها، متجهة بثبات نحو غدٍ أجفضل بإذن الله.