سوق قات مفروض بالقوة في حي الجراف بصنعاء.. الأهالي يشكون سطوة نافذين حوثيين وغياب القانون
يواصل سكان حي الجراف في العاصمة صنعاء معاناتهم اليومية جراء استمرار تشغيل سوق قات فُرض بالقوة وسط حي سكني، في مشهد يعكس استهتار مليشيا الحوثي الإرهابية بحقوق المواطنين وتجاهلها الصريح للقانون والنظام العام.
وبحسب إفادات الأهالي، يعود السوق للقيادي الحوثي عبدالمجيد الحوثي، رئيس ما تُسمى بالهيئة العامة للأوقاف الخاضعة للمليشيا، فيما يتولى إدارته شقيقه حسين، مستفيدين من نفوذهم الواسع لفرض الأمر الواقع رغم الاعتراضات الشعبية المتكررة.
وأكد السكان أن مكتب الأشغال حاول في أكثر من مناسبة إزالة السوق المخالف، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل نتيجة تدخلات مباشرة من نافذين تابعين لعبدالمجيد الحوثي، ما يكشف حجم الفوضى وازدواجية السلطة التي تكرّسها المليشيا داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح الأهالي أنهم تقدموا بعدة شكاوى إلى أمانة العاصمة، وصدر توجيه من المدعو محمد مفتاح لمعالجة القضية، غير أن أحد مسؤولي الأمانة، خالد المداني، أبلغهم بعجزه عن تنفيذ التوجيهات بسبب تدخلات من قيادات في داخلية المليشيا، في اعتراف صريح بانهيار سلطة القانون أمام نفوذ السلاح.
واتهم السكان عبدالمجيد الحوثي وشقيقه حسين برفض الاستجابة لأي مطالب مجتمعية أو توجيهات رسمية، والتعامل معها باعتبارها بلا قيمة، في سلوك يجسد عقلية الاستعلاء والقمع التي تنتهجها مليشيا الحوثي، ويؤكد أنها جماعة لا تؤمن بالقانون ولا تحترم حقوق المواطنين، بل تسعى لفرض نفوذها ونهب مصالح الناس تحت غطاء السلطة.