الشجيفي: ما يجري في الجنوب مواجهة وجود لا تقبل المواربة وإرادة الشعوب لا تُكسر
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل المجاملات السياسية أو الخطاب الدبلوماسي المنمّق، معتبرًا أن ما تشهده الساحة الجنوبية هو مواجهة مكشوفة مع حقائق كانت – على حد وصفه – مخفية خلف شعارات وتحالفات معلنة.
وأوضح الشجيفي أن ما رُفع سابقًا من عناوين تتعلق بمحاربة التمدد الحوثي، لم يكن في جوهره سوى غطاء لأطماع تستهدف ثروات الجنوب وسيادته، مشيرًا إلى أن الشعب الجنوبي وجد نفسه وحيدًا في مواجهة مشاريع وصفها بالتوسعية، في ظل ما اعتبره تواطؤًا أو عجزًا من أطراف شرعية فقدت دورها الحقيقي.
وأضاف أن انتفاضة الجنوبيين وتمسكهم بحقهم في السيادة والاستقلال كشفت – بحسب تعبيره – سوء تقدير لإرادة الشعوب، مؤكدًا أن الحشود الشعبية التي خرجت في محافظات الجنوب خلال الفترة الماضية عبّرت بوضوح عن تمسكها بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومطلب استعادة الدولة.
وانتقد الشجيفي صمت المجتمع الدولي تجاه ما وصفه بتجاهل حقوق شعب الجنوب، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية في حماية إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها. وشدد على أن الجنوبيين ماضون في طريقهم نحو استعادة هويتهم وسيادتهم، مؤكدًا أن محاولات الضغط أو الترهيب أو التجويع لن تنجح في كسر إرادتهم.
وختم الكاتب السياسي مقاله بالتأكيد على أن الجنوب، بإرادة شعبه ووحدة صفه، قادر على إفشال أي مشاريع تستهدفه، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل – وفق وصفه – البوصلة السياسية التي يلتف حولها الجنوبيون في معركة الوجود والهوية.