أخطر التهديدات لاستقرار المدينة.. استياء وغضب واسع من أقلام مأجورة تسعى لتأجيج الفوضى في عدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
في ظل محاولات مستمرة من بعض الأقلام المأجورة وأصحاب الدفع المسبق، الذين يتربحون من الأزمات ويعيشون على زعزعة الاستقرار، تبرز محاولات واضحة لجر مدينة عدن نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
هذه الجهات تعمل على استغلال الأحادث الحالية في الجنوب لتأجيج الخلافات وإثارة الفوضى، وهو ما يجعل من مُهمة الأجهزة الأمنية أكثر إلحاحاً، حيث يجب تكثيف الانتشار ورفع مستوى اليقظة في جميع الأحياء لمنع هذه العصابات من تحقيق أهدافها وحماية الممتلكات.
إثارة الفوضى والسرقة
وفي هذا الإطار، أشار الصحفي محمد حنشي إلى أن هُناك عصابات تتجمع في بعض مديريات عدن لنهب المعسكرات والمرافق عند أي اختلال أمني طفيف، وتسعى لإثارة الفوضى والسرقة دون أي أهداف سياسية أو دعم خارجي، فقط من أجل مكاسب شخصية، ما يستدعي من الأجهزة الأمنية رفع مستوى اليقظة والانتشار في كل الأحياء لمنعهم من الاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة واتخاذ أشد الإجراءات ضدهم، مع التأكيد أن الوضع العام مستقر لكن الحذر ضروري.
تعطيل جهود إعادة الاستقرار
وأعرب سياسيون عن قلقهم البالغ إزاء محاولات إثارة الفوضى في عدن، معتبرين أن أي اختلال أمني قد يعطل جهود استعادة الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وشددوا على ضرورة تكاتف القوى الوطنية وتوحيد المواقف لمواجهة هذه التحديات، مؤكدين أن حماية المنشآت العامة والخاصة ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
كما دعوا إلى وضع خطط عاجلة للتعامل مع أي طارئ، لضمان عدم استغلال العصابات أو الجهات ذات المصالح الخاصة للوضع الأمني لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية.
استعدادات لاستغلال أي خلل أمني
ورأى مراقبون أن محاولات لزعزعة الاستقرار في عدن تشكل تهديداً حقيقياً، خصوصاً مع وجود عصابات مستعدة لاستغلال أي خلل أمني طفيف.
وحذروا من أن التراخي أو التهوين من خطورة هذه المحاولات قد يفتح المجال لتفاقم الأوضاع بسرعة، مؤكدين أن التحدي ليس فقط أمنياً، بل اجتماعياً وسياسياً، ويتطلب تقييم دقيق لإجراءات الوقاية والاستجابة.
وأشاروا إلى أن الفوضى المزمع إثارتها قد تؤثر سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، وبالتالي فإن تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمجتمع المدني أصبح أمراً حتمياً للحفاظ على الاستقرار.
أعلى درجات اليقظة والتأهب
وأكد خبراء أمنيون أن الوضع في عدن يستدعي أعلى درجات اليقظة والتأهب، حيث أشاروا إلى أن العصابات والفئات التي تسعى لاستغلال الأزمات تعمل بدون أي أهداف سياسية، وإنما بدوافع شخصية ومكاسب آنية.
وشددوا على أهمية تطوير آليات مراقبة أكثر فاعلية، بما يشمل الرصد المبكر لأي تحركات مشبوهة وانتشار القوات الأمنية بشكل استباقي في الأحياء الحيوية والمناطق المستهدفة. ونبهوا إلى ضرورة توعية المجتمع بالمخاطر المحتملة وتنسيق جهود الأجهزة الأمنية مع المجتمع المدني لضمان حماية الممتلكات العامة والخاصة.
أخطر التهديات لاستقرار عدن
وأشار خُبراء إلى أن الأقلام المأجورة الذين يعيشون على الأزمات يمثلون أحد أخطر التهديدات غير المباشرة لاستقرار عدن، فهم يستغلون الأحداث الطارئة ويحولونها إلى أداة للربح الشخصي ونشر الفوضى، من خلال ترويج الأخبار المغلوطة والشائعات التي تهدف لإثارة القلق بين المواطنين وزعزعة ثقتهم بالمؤسسات الرسمية.
وأضافوا أن هؤلاء لا يمتلكون أي مشروع وطني أو سياسي حقيقي، بل يعتمدون على الدفع المسبق من جهات متربحة أو مصالح شخصية لتحقيق مكاسب آنية، مستغلين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المدينة لتعزيز نفوذهم الإعلامي.