أخبار وتقارير

أكدت احترامها لتطلعات الجنوبيين.. تفاؤل واسع بإنجاح السعودية للحوار الجنوبي في الرياض (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
في إطار مساعيها الدؤوبة لدعم الاستقرار في اليمن وتعزيز مسارات الحل السياسي، تواصل السعودية لعب دور محوري في تهيئة الأجواء لإنجاح مؤتمر الحوار الجنوبي المُقرر انعقاده الرياض، والذي يجمع مختلف المكونات والقوى الجنوبية على طاولة واحدة.
 
ويعكس هذا الجهد السعودي حرصاً واضحاً على توحيد الرؤى الجنوبية وفتح نقاش شامل ومسؤول يفضي إلى حلول عادلة ومنصفة للقضية الجنوبية، بعيداً عن الإقصاء أو التفرد، وبما يسهم في بناء مستقبل قائم على الشراكة والتوافق، ويعزز فرص السلام الشامل والاستقرار المستدام في البلاد.
 
احترام السعودية لتطلعات الجنوبيين
 
وأكد رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، أن الإجراءات التي تتخذها السعودية تمثل ركيزة أساسية لتهيئة بيئة مناسبة لانطلاق حوار جاد وفاعل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات أسهمت في خلق مناخ إيجابي يساعد على تحقيق أهداف مؤتمر الحوار الجنوبي بما يخدم القضية الجنوبية.
 
وأوضح أن هذا الدور يعكس حرص القيادة السعودية على دعم مسارات السلام والاستقرار، والتعامل مع القضايا العادلة من منطلق الحوار والتفاهم واحترام تطلعات الشعوب.
 
التزام سعودي بتقريب وجهات النظر
 
وأوضح الدكتور لصور أن استمرار الدعم السعودي يجسد التزامًا واضحًا بتقريب وجهات النظر بين القوى الجنوبية وتوحيد جهودها في مواجهة التحديات الحقيقية التي تواجه اليمن، مؤكدًا أن نجاح المؤتمر سيشكل محطة مفصلية ونقلة نوعية في مستقبل الجنوب.
 
وبيّن أن مخرجات الحوار المرتقبة من شأنها تعزيز المسار السياسي وإيجاد حلول عادلة وشاملة للقضايا العالقة، معتبرًا أن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الأولويات وبناء شراكات وطنية قادرة على تجاوز الخلافات وترسيخ الاستقرار.
 
تضافر الجهود الإقليمية والدولية
 
ومن منظور أشمل، شدد رئيس جامعة عدن على أن الوصول إلى حل دائم للقضية الجنوبية يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية وتفعيل حوار مسؤول يضع مصلحة المواطن في صدارة الاهتمام، بعيدًا عن منطق الصراعات والتجاذبات.
 
كما أشار إلى الدور المهم للمؤسسات الأكاديمية في ترسيخ ثقافة الحوار وقيم التعايش، معربًا في ختام حديثه عن تقديره لاهتمام القيادة السعودية، ومتطلعًا إلى أن تثمر هذه الجهود بنتائج ملموسة تعزز نجاح المؤتمر، وتدعم السلام، وتحقق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة.
 
رسالة سعودية بدعم الحلول السياسية
 
ورحّب سياسيون بالدور السعودي في رعاية مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبرين أن استضافة الرياض لهذا اللقاء تمثل رسالة واضحة بدعم الحلول السياسية الشاملة واحترام تطلعات أبناء الجنوب.
 
وأكدوا أن جمع مختلف المكونات والقوى الجنوبية في مكان واحد يعكس حرص المملكة على تجاوز الخلافات البينية وخلق مساحة حوار جاد ومسؤول، بعيداً عن الضغوط أو الإملاءات. واعتبر سياسيون أن هذه الخطوة تمثل فرصة تاريخية لإعادة ترتيب البيت الجنوبي وصياغة رؤية موحدة للقضية الجنوبية، بما يضمن حضورها بقوة في أي تسوية سياسية قادمة.
 
يُعزز فرص السلام الدائم
 
ورأى خُبراء في الشأن السياسي والإقليمي أن الجهود السعودية لإنجاح مؤتمر الحوار الجنوبي تأتي ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى معالجة جذور الأزمة اليمنية، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
 
وأشاروا إلى أن إشراك جميع القوى الجنوبية دون استثناء يعزز فرص الوصول إلى مخرجات واقعية وقابلة للتنفيذ، ويحد من احتمالات التصعيد أو الانقسام.
 
كما لفت الخبراء إلى أن رعاية المملكة للحوار تمنحه ثقلاً سياسياً وضمانات إقليمية تسهم في تحويل مخرجاته إلى مسار عملي يخدم الاستقرار ويعزز فرص السلام الدائم.
 
محطة مفصلية في مسار القضية
 
واعتبر مراقبون أن مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض يشكل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، مشيدين بالدور السعودي في تهيئة مناخ إيجابي للحوار وتوفير بيئة آمنة ومحايدة للنقاش.
 
وأكدوا أن نجاح المؤتمر سيعتمد بدرجة كبيرة على استمرار الدعم السعودي ومتابعة تنفيذ ما قد يتم التوافق عليه من رؤى وحلول. ورأى المراقبون أن هذا التحرك يعكس فهماً عميقاً لتعقيدات المشهد الجنوبي، وسعياً جاداً لتقريب وجهات النظر وإنتاج صيغة توافقية تحظى بقبول واسع.
 
تفاؤل بشكل الحوار الجنوبي في الرياض
 
وعلى صعيد النشطاء والإعلاميين، شهدت منصات التواصل الاجتماعي إشادة واسعة بالجهود السعودية، حيث عبّر كثيرون عن تفاؤلهم بأن يشكل الحوار الجنوبي برعاية الرياض بداية حقيقية لإنصاف القضية الجنوبية ووضعها على مسار عادل وواضح.
 
واعتبر نشطاء أن جمع كل الأطراف الجنوبية على طاولة واحدة خطوة شجاعة ومطلوبة طال انتظارها، مطالبين بترجمة هذا الحوار إلى نتائج ملموسة تعكس تطلعات الشارع الجنوبي. كما دعا آخرون إلى استثمار الزخم الحالي لإنهاء حالة الانقسام وبناء موقف جنوبي موحد يخدم مستقبل الأجيال القادمة.