فهد البرشاء: سالم بن بريك نموذج رجل الدولة في زمن الأزمات
قال الكاتب السياسي فهد البرشاء إن رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم صالح بن بريك قدّم نموذجًا مختلفًا في القيادة والمسؤولية، مؤكدًا أن حضوره في المشهد العام ترك “أثر الدولة” في زمن ندر فيه الرجال الذين يعملون بصمت ويغادرون دون ضجيج.
وأوضح البرشاء، في منشور له تناول فيه تجربة بن بريك، أن رئيس الوزراء استدعى فريق مبادرة ترميم طريق أبين الدولي، المموّلة من مؤسسة الناصر للتنمية، انطلاقًا من إيمانه العميق بدور الشباب باعتبارهم عماد المستقبل وركيزة العمل الوطني الحقيقي، لا أولئك الذين يعتاشون على الشعارات والمصالح الضيقة.
وأضاف أن اللقاء الأول مع بن بريك عكس ملامح الوقار والهدوء والاتزان، وحضور رجل دولة يحمل همّ الوطن من أقصاه إلى أقصاه، بعيدًا عن المناطقية والمصالح الشخصية التي سادت لدى كثيرين ممن وصفهم بـ“الأبطال الورقيين”.
وأشار البرشاء إلى أن بن بريك أظهر جدية واضحة في السعي لتغيير واقع البلاد المثقل بالحروب والأزمات، لافتًا إلى أنه استطاع خلال فترة وجيزة إحداث تحسن ملموس في الملف الاقتصادي، وكبح جماح المتلاعبين بالعملة والنافذين الذين استغلوا الأزمات لمراكمة المكاسب على حساب معيشة المواطنين.
وبيّن أن تلك الإجراءات أسهمت في استعادة الريال اليمني جزءًا من عافيته وهيبته، بعد سنوات من العبث والمضاربات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على حياة المواطنين، وأعاد قدرًا من الثقة بالقدرة على الإصلاح.
وأكد الكاتب أن بن بريك ظل ثابتًا وقويًا رغم محاولات إفشال مشروعه الوطني، ومواجهة حملات التشويش التي قادها متضررون من الإصلاحات الاقتصادية، مشددًا على أن تلك الضربات كانت موجعة لمن اعتادوا الاستفادة من الفوضى.
واختتم البرشاء مقاله بالقول إن مغادرة بن بريك للمشهد جاءت بهدوء يليق بالشرفاء، بعد أن حقق إنجازات غير مسبوقة، مؤكدًا أن التاريخ سيسجل له نضاله من أجل كرامة المواطن، وأن أثره سيبقى شاهدًا على مرحلة حاول فيها رجل دولة أن يعيد الاعتبار للمسؤولية والاقتصاد وخدمة الناس.