أخبار وتقارير

عبدالله: السعودية شريك تاريخي وحاضنة للحكمة ومسار السلام في الجنوب


       

قال المستشار الدولي علي يحيى عبدالله إن مواقف الدول في لحظات التحوّل الكبرى تُقاس بالأفعال والنتائج على الأرض، لا بالشعارات أو النوايا المعلنة، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية أثبتت، قيادةً ونهجًا، أنها صديقة صادقة للشعوب العربية والإسلامية، وحامية للأمن والاستقرار، وملاذ للحكمة في زمن الفوضى والضجيج.

 

وأوضح عبدالله أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تنتهج سياسة قائمة على التوازن والرؤية والمسؤولية، وتتعامل مع القضايا بروح الدولة والمؤسسات، بعيدًا عن ردود الأفعال، وهو ما جعلها ركيزة أساسية في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.

 

وأشاد المستشار الدولي بتضحيات الشهداء والجرحى الذين قدّموا أرواحهم من أجل أمن الجنوب العربي واستقراره، مؤكدًا أنهم لم يكونوا وقود حرب، بل حماة حلم وضمير وطن، كما حيّا الشعب الجنوبي لصموده وثباته وتمسكه بحقوقه المشروعة، ورفضه المساومة على كرامته أو اختطاف وعيه.

 

وأشار إلى أن القيادات الجنوبية التي اختارت نهج الحكمة والحوار ولمّ الشمل، ونبذت العنف والعنصرية والتشرذم، سلكت المسار الأصعب والأشرف، إدراكًا منها بأن الانتصار الحقيقي يتحقق بتوحيد الصف وبناء خطاب سياسي عقلاني، والانفتاح على العمق العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية.

 

وأكد عبدالله أن الرياض لم تكن يومًا ساحة إملاءات، بل بيتًا عربيًا جامعًا يحتضن مختلف الأطياف الجنوبية، ويهيّئ مناخًا للحوار المسؤول من أجل بلورة رؤية مشتركة تفضي إلى استعادة الاستقلال ونيل حرية الجنوب، وفق مقاربة سياسية واقعية تحفظ الدم وتصون الكرامة وتؤسس لدولة مستقرة وقادرة على الحياة.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تحميل المملكة ما لا تحتمل أو تصويرها كعدو يُعد تضليلًا للوعي ومصادرة للحقيقة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة الصف والشراكة الصادقة والعمل المشترك، صونًا للتضحيات وبناءً لمستقبل آمن ومزدهر.