أخبار وتقارير

بن لزرق: عدن بين طريق الشعارات وطريق الدولة والناس أمام خيار حاسم


       

قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إن مدينة عدن تقف اليوم أمام مفترق طريقين واضحين، وعلى الناس أن تختار بينهما بوعي ومسؤولية، في مرحلة وصفها بأنها مرحلة اختيار وتحدٍّ حقيقي.

وأوضح بن لزرق، في منشور له، أن الطريق الأول هو طريق الشعارات والمسيرات والاحتجاجات والهتافات والوعود التي لا تتحقق، وحديث متكرر منذ أكثر من عشر سنوات عن دولة قادمة مليئة بالرخاء والسعادة، وصفها بـ«الخيالية»، في وقت تذهب فيه موارد الدولة وأموال المواطنين إلى شركات الصرافة والبنوك الخاصة دون أن ينعكس ذلك تحسنًا على حياة الناس.

وأشار إلى أن الطريق الثاني هو طريق العمل وبداية حضور الدولة الفعلي في عدن، وهو حضور بدأ – بحسب تعبيره – يتشكل خلال خمسة عشر يومًا فقط، من خلال تحسن ملحوظ في خدمة الكهرباء، وزيادة وصول المياه إلى المنازل، وقرب صرف الرواتب وانتظامها، إضافة إلى نقل المعسكرات إلى خارج المدينة، والحد من الفوضى الأمنية والعسكرية، واستعادة روح عدن.

وأكد بن لزرق أن هذا المسار يقوم على كثير من العمل وقليل من الوعود، ومحاولة جادة لتغيير واقع عشر سنوات من التيه والخراب، مشددًا على أن هذه المهمة ليست سهلة ولا يسيرة، لكنها ممكنة إذا ما تم دعمها والوقوف إلى جانبها.

وختم الكاتب الصحفي بالقول إن على المواطنين الاختيار بين الواقع والخيال، وبين الممكن والمتخيَّل، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد، بل تتطلب حسمًا واصطفافًا واعيًا مع ما يخدم استقرار عدن ومستقبلها.