أخبار وتقارير

فلاح أنور: الإعلام المزيف والمناصب المعلبة لا تغيّر حياة الناس


       

قال الكاتب الصحفي فلاح أنور في هذه الأيام تكاد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية لا تنشغل إلا بسيل لا ينتهي من الأخبار بخصوص تشكيل الحكومة القادمة، من سيكون وزيرًا في تلك الوزارة أو تلك؟ أسماء تطرح ومناصب تتداول وألقاب تمنح وتسحب، حتى أصبحت هذه المسميات تُباع وتُشترى بين طبقات سياسية اعتادت المساومة، وفي أروقة قصور شُيدت، للأسف، من أموال هذا الشعب المسكين.

 

واستكمل قائلا: الأمر المثير للسخرية أن ترى كثيرًا من المحللين ومن يطلقون على أنفسهم إعلاميين يكتبون بثقة غريبة: رسميًا أصبح فلان رئيسًا أو وزيرًا، دون أي دليل. ولا يعرف أحد ما سيجنيه المواطن من كل هذه الرسميات المعلبة، وهل سيتغير شيء في حياته حين يُعلن قبل الأوان أو بلا دليل أن فلان صار مسؤولًا كبيرًا؟

 

وأضاف أن الإكثار من "الرقص على الطبول" لا يرفع من شأن الإنسان بل ينقصه، والكرسي مهما كان ثابتًا يدور ولا يستطيع أحد الجلوس عليه إلى الأبد، ونحن نعرف نهايات غالبية الطبقات السياسية: سقوط مدوٍ بعد ضجيج طويل، ويترك الفاسد حراً طليقًا دون محاسبة أو محاكمة.

 

وأوضح أن هناك إعلاميين مبتعدين عن المجتمعات الوهمية والإعلام المزيف، يقتربون من الحقيقة، ولا يعنيهم من سيكون ومن لن يكون، غير حبهم للوطن. هؤلاء المخلصون ما زالوا محافظين على قيمهم، وأرواحهم نظيفة وقلوبهم بريئة، ونواياهم طاهرة، ولا تشغلهم المناصب ولا تغريهم أسماء أصحابها.

 

وختم بالقول إن كل شخصية سياسية يكتبها التاريخ بحروف واضحة تبدأ منذ خطوتها الأولى في الحياة السياسية وتظل مفتوحة بسجلات أعمالها ومواقفها، مؤكدًا أن المرض يكشف معادن الناس، ويزيد الاعتماد على الله في الصبر والشفاء، خاصة عندما يرى المريض من كان يظن بهم خيرًا يخذلونه في أشد مرضه، بينما يقف الأصدقاء والعائلة إلى جانبه بصمت ومحبة.