تقرير عين عدن خاص:
تجسد العلاقات السعودية–اليمنية نموذجا راسخا للأخوة التاريخية التي تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وترتكز على أسس متينة من العقيدة المشتركة، والجوار الجغرافي، والمصير الواحد.
وعلى الرغم من محاولات التشويه والاتهامات التي توجه للمملكة العربية السعودية بين الحين والآخر، فإن الوقائع على الأرض تؤكد أن المملكة كانت ولا تزال سندا أساسيا لليمن، شريكا صادقا في دعم أمنه واستقراره ووحدته الاجتماعية، انطلاقا من مسؤوليتها الدينية والتاريخية تجاه اليمن وشعبه.
وقد انعكس هذا الدور الأخوي بوضوح من خلال المبادرات التنموية والإنسانية الواسعة التي قدمتها المملكة، وفي مقدمتها جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي نفذ عشرات المشاريع في قطاعات حيوية شملت البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتنمية الاقتصادية، بما أسهم في تحسين حياة الملايين من اليمنيين.
ويؤكد أبناء اليمن أن ما يجمعهم بالمملكة أكبر من أي خلافات أو حملات إعلامية، فالعلاقة بين الشعبين ليست علاقة مصالح عابرة، بل علاقة إيمان وأخوة وجوار، ودفاع مشترك عن القيم الإسلامية ومقدسات الأمة، وفي مقدمتها مكة المكرمة التي تمثل رمزًا جامعًا لكل المسلمين.
وتبقى السعودية، بالنسبة لليمنيين، مملكة الخير والعطاء، وحليفًا استراتيجيًا في مسار السلام والتنمية، فيما يظل اليمن عمقًا تاريخيًا وأمنيًا وإنسانيًا للمملكة، في علاقة تكامل تؤكد أن المستقبل لا يُبنى بالعداء، بل بالشراكة والوفاء.