حافظ الشجيفي: إدانة الإرهاب لا تتجزأ والدم واحد مهما اختلفت الضحايا
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن محاولة استهداف قائد اللواء الثاني عمالقة، حمدي شكري، تمثل فعلًا إجراميًا مدانًا بكل المقاييس، مؤكدًا رفضه القاطع لأي عمل إرهابي يستهدف الأرواح، سواء طاول قادة عسكريين أو جنودًا أو مدنيين، مشددًا على أن قدسية النفس الإنسانية لا تخضع للحسابات السياسية ولا لاعتبارات المناصب.
وأوضح الشجيفي، في منشور له، أن استهداف القائد حمدي شكري أثناء عودته إلى منزله في منطقة جعولة، وما رافقه من سقوط شهداء من مرافقيه وإصابته بجروح طفيفة، هو جريمة تستوجب الإدانة الصريحة، غير أنه أبدى استغرابه مما وصفه بـ«الضمير الانتقائي» لدى بعض الأطراف التي تُسارع إلى الشجب في حادثة، بينما تلتزم الصمت حيال حوادث أخرى أشد فداحة.
وأشار إلى أن الإرهاب، بحسب تعبيره، لا يختلف في جوهره بتعدد وسائله، سواء جاء عبر سيارة مفخخة أو تفجير انتحاري أو قصف جوي، مؤكدًا أن النتيجة واحدة وهي استباحة الدم الإنساني وانتهاك حرمة النفس التي كرمها الله، لافتًا إلى أن الموقف الأخلاقي الحقيقي يقتضي موقفًا موحدًا لا انتقائيًا في إدانة الجرائم.
وانتقد الشجيفي ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع الضحايا، معتبرًا أن الاقتصار على إدانة حوادث بعينها وتجاهل أخرى يُعد إخلالًا بمبدأ العدالة، ويُسهم في تزييف الوعي العام، مؤكدًا أن الدم في ميزان القيم والعدالة واحد، لا يعلو فيه دم على آخر.
وأكد أن حديثه لا يستهدف شخص القائد حمدي شكري ولا يقلل من مكانته، بل يركز على ضرورة ترسيخ موقف أخلاقي شامل يرفض كل أشكال العنف والإرهاب دون تمييز، داعيًا إلى أن تكون الإدانة مبدئية وثابتة، لا تحكمها المصالح أو الاصطفافات السياسية.
وختم الشجيفي بالتأكيد على أن المجتمعات لا يمكن أن تبني مستقبلًا آمنًا ما لم تتعامل مع الدماء بميزان واحد، وتُدين الجرائم كافة بالقدر نفسه من الوضوح والحزم، حفاظًا على القيم الإنسانية والعدالة.