مليشيا الحوثي تحوّل العمل الخيري في رمضان إلى أداة ابتزاز ونهب في مناطق سيطرتها
تشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية تصعيدًا خطيرًا في استهداف العمل الخيري خلال شهر رمضان، حيث فرضت الجماعة قيودًا مشددة وابتزازًا ممنهجًا على التجار والفاعلين الخيريين، وحولت الصدقات من نشاط إنساني تطوعي إلى مورد مالي وسياسي لخدمة أجندتها الخاصة.
وأكدت مصادر تجارية وحقوقية أن المليشيا تمنع توزيع المساعدات مباشرة للفقراء والمحتاجين، وتسيطر على قوائم المستفيدين، مستبدلة عشرات الأسر الأكثر فقراً بأسماء محسوبة على دوائر نفوذها، ما أدى إلى حرمان مستحقين وتحويل الصدقات إلى أداة مكافأة سياسية واجتماعية.
وشملت الإجراءات القسرية منع التجار من توزيع المساعدات دون إشراف لجان حوثية، وفرض حصص يومية عليهم، مع تهديدات بالاعتقال والغرامات والإغلاق القسري لمن يتجاوز التعليمات. كما سجلت حالات مصادرة الأموال واحتجاز المتطوعين، وتحويل السلال الغذائية لمخازن خاصة تحت سيطرة المشرفين الحوثيين، مع إعادة بيع جزء منها في الأسواق لاحقًا.
وأدى هذا النهج إلى تعليق العديد من الأنشطة الخيرية في صنعاء وتعز والحديدة، وسط تحذيرات ناشطين ومراقبين من أن هذه السياسات تزيد من تفكك النسيج الاجتماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، وتحول شهر الرحمة والتكافل إلى موسم للقهر والنهب المنظم، في ظل غياب الضغوط الدولية والرقابة الحقوقية.