حوارات وتقارير عين عدن

الكهرباء تكشف الفوارق.. تفاعل واسع مع من يستثمر في المعاناة ومن يدعم الاستقرار (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

في ظل تصاعد الأزمات الخدمية والمعيشية، لا سيما الكهرباء، تتباين المواقف على الأرض بين أطراف توظف معاناة المواطنين كورقة ضغط سياسي، وأخرى تسعى لتخفيف الأعباء وحماية الحد الأدنى من الاستقرار. هذا التباين أعاد طرح تساؤلات واسعة حول حقيقة الأدوار والمسؤوليات، ومن يقف فعليًا إلى جانب الناس في أوقات الشدة.

 

بين قطع الكهرباء وتوفير الوقود

 

أكد محللون ونشطاء أن المشهد بات أكثر وضوحًا أمام الرأي العام، حيث يمكن التمييز بين من يتعمد قطع الكهرباء وابتزاز المواطنين سياسيًا ومعيشيًا، وبين من يعمل على توفير الوقود وضمان استمرار الخدمات الأساسية. وأوضحوا أن الشعارات لم تعد كافية لتغطية الممارسات، وأن الشارع بات يقيس المواقف بما يُقدَّم على الأرض لا بما يُرفع من خطابات.

 

وقوف المملكة إلى جانب اليمن

 

وأشار محللون إلى أن السعودية اختارت منذ البداية الوقوف إلى جانب اليمن في أصعب الظروف، من خلال دعم متواصل يهدف إلى تعزيز عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الخدمي والمعيشي. وأكدوا أن هذا الدعم انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، خصوصًا في القطاعات الحيوية التي تمس احتياجاتهم اليومية.

 

رؤية تتجاوز الحلول المؤقتة

 

وبيّن مراقبون أن الدعم السعودي لا يقتصر على المعالجات الآنية أو التدخلات الطارئة، بل يعكس رؤية استراتيجية أوسع، تسعى إلى إعادة الأمل بإمكانية التعافي الحقيقي والمستدام، بعيدًا عن الفوضى وسياسات الضغط التي تستهدف حياة المواطنين ومعيشتهم.

 

ثقة الشارع والرهان على الاستقرار

 

من جانبهم، اعتبر نشطاء أن هذا النوع من الدعم يمثل صمام أمان للمجتمع، ويسهم في تعزيز ثقة الشارع بالمسارات الداعمة للاستقرار. وأكدوا أن المواطنين باتوا أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين من يعمل لصالحهم ويخفف من معاناتهم، وبين من يستثمر في الأزمات لتحقيق مكاسب ضيقة على حساب حياة الناس.

 

وعي مجتمعي متزايد

 

ولفت مراقبون إلى أن الأزمات المتكررة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء، أسهمت في رفع مستوى الوعي المجتمعي، حيث لم يعد المواطن يتعامل مع الانقطاعات كأمر عابر، بل كقضية مرتبطة بقرارات وسياسات واضحة. وأكدوا أن هذا الوعي المتزايد جعل الشارع أكثر قدرة على محاسبة الجهات المسؤولة، ورفض أي محاولات لتسييس الخدمات الأساسية أو استخدامها كورقة ابتزاز، مشددين على أن الاستقرار الخدمي يمثل حقًا أصيلًا لا يجوز التلاعب به.

 

تسييس معاناة المواطنين

 

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع ملف الكهرباء والدعم الخدمي، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم من محاولات تسييس معاناة المواطنين، مقابل إشادتهم بالجهود التي تسهم في تخفيف الأعباء والحفاظ على الاستقرار. وأكدت تعليقات متداولة أن الشارع بات أكثر وعيًا بحقيقة الأدوار، مميزًا بين من يقدم حلولًا عملية على الأرض، ومن يكتفي بالشعارات أو يستثمر في الأزمات لتحقيق مكاسب ضيقة، في تأكيد واضح على أن الرأي العام أصبح أكثر تأثيرًا في توجيه النقاش العام.