القرني يوجّه رسالة إلى ساحة العروض في عدن: السعودية بوابة نجاح القضية الجنوبية
وجّه الكاتب السياسي السعودي عواض القرني رسالة سياسية لافتة إلى ساحة العروض في العاصمة عدن، تناول فيها مسار القضية الجنوبية وخياراتها الإقليمية، متسائلًا عن مصلحتها الحقيقية بين الارتباط بالمملكة العربية السعودية أو المضي في مسار آخر وصفه بغير المجدي.
وأكد القرني أن القضية الجنوبية، بدعم المملكة العربية السعودية ووقوفها الصريح إلى جانبها، قادرة على تحقيق نجاحات كبيرة قد لا يتوقعها الكثيرون، مشددًا على أن السعودية تملك الثقل السياسي والقدرة الحقيقية على إيصال القضايا العادلة إلى برّ الأمان.
وفي المقابل، اعتبر أن رهن القضية الجنوبية بمسارات أخرى، في إشارة إلى دولة الإمارات وبعض القيادات المرتبطة بها، لن يقود إلى أي نتائج ملموسة، مؤكدًا أن هذا الطريق — على حد تعبيره — لن يحقق أهدافه حتى لو استمر سنوات طويلة.
ووجّه القرني انتقادات حادة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، معتبرًا أنه “أضاع البوصلة” بعد تورطه في قضايا فساد مالي ونهب أراضٍ، بحسب وصفه، قبل أن يغادر المشهد السياسي، وهو ما انعكس سلبًا على مسار القضية الجنوبية.
وأشار الكاتب السعودي إلى أن الجنوب لا يخلو من قيادات وطنية مخلصة، وصفها بالأبطال، الذين لم يتورطوا في الفساد ولم يهربوا، ونجحوا في فهم طبيعة المرحلة وإدارة علاقتهم بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بشكل صحيح، داعيًا الجنوبيين إلى الالتفاف حول هذه القيادات وعدم إضاعة الوقت في مسارات عقيمة تُبقيهم في دائرة الجمود.
واعتبر القرني أن رفع علم الجنوب وعزف السلام الجنوبي خلال اجتماع الرياض يمثلان دلالة واضحة على جدية المملكة في دعم مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي، ضمن إطار الحل النهائي للأزمة اليمنية، وبما يضمن معالجة عادلة للقضية الجنوبية.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن التجارب أثبتت أن معاداة المملكة العربية السعودية تقود إلى خسائر فادحة مهما كانت طبيعة القضية، داعيًا إلى الاتعاظ من الدروس السابقة، محذرًا من الاستمرار في السير خلف من وصفهم بالمخادعين الذين حققوا مصالحهم الخاصة على حساب تطلعات الشارع الجنوبي.