محمد مسعود :بين الاستحقاق والإقصاء الذاتي.. تهامة في مهبّ الريح وغياب صوت الحكمة
اكد محمد مسعود الناشط الاعلامي في الحراك و النقاومة التهامية الحديدية الساحل التهامي ..انه في ظلّ منعطفات جيوسياسية تُعدّ الأخطر في تاريخ المنطقة الحديث، تعيش تهامة حالة قلق متصاعد، ليس فقط بفعل تداعيات الحرب، بل نتيجة خلافات داخلية ومماحكات بينية تهدد بتقويض ما تحقق من مكتسبات دُفعت أثمانها بدماء الشهداء.
وأكد ناشطون تهاميون أن تهامة كانت في طليعة المواجهة ضد المشروع الإيراني وتمدداته، وقدمت تضحيات جسيمة في ميادين القتال، إلا أن المشهد الراهن يطرح تساؤلات حادة حول مخاطر الإقصاء الذاتي واستمرار الصراعات الداخلية، التي قد تعيد أبناء تهامة إلى دائرة التهميش بعد عقود من المعاناة.
وأشار مراقبون إلى أن المرحلة المقبلة تُعدّ مفصلية، ولا تحتمل مزيدًا من التشرذم، محذرين من أن استمرار حالة الانقسام بين القيادات التهامية قد يفضي إلى تغييب تهامة عن أي معادلات أو حلول سياسية قادمة، في وقت لا تتعامل فيه القوى الإقليمية والدولية إلا مع الكيانات الموحدة والقادرة على تمثيل نفسها بوضوح.
ودعا ناشطون إلى ضرورة بروز «صوت الحكمة» وتشكيل قيادة جامعة تتجاوز الخلافات الشخصية والمصالح الفئوية، وتعمل على توحيد الصف التهامي وتوجيه الجهود نحو التحديات الحقيقية، مؤكدين أن وحدة الصف لم تعد خيارًا، بل مسألة بقاء ومسؤولية تاريخية.
واختتمت الدعوات بالتأكيد على أن دماء الشهداء تمثل أمانة في أعناق الجميع، وأن تهامة تستحق مستقبلًا يليق بتضحيات أبنائها، بعيدًا عن الخلافات التي قد تذهب بكل ما تحقق أدراج الرياح.