تقرير عين عدن - خاص
آثار القيادي في الحراك الجنوبي أحمد الصالح تفاعل داعم ومؤيد بعد حديثه عن رفضه القاطع لأي أجندات خارجية تمس القضية الجنوبية، وتشديده على أن "شعب الجنوب ليس ألعوبة بيد أحد"، وتحذيره من محاولات جر المنطقة إلى صراعات لا تخدم تطلعات أبنائها، وتأكيد على أن الجنوب يسعى لأن يكون مصدر استقرار لجيرانه وليس مصدر قلق.
خطاب الرياض واضح
وأشار أحمد الصالح، إلى الدور المحوري للسعودية، موضحاً أن خطاب الرياض واضح في دعم ما يقرره الجنوبيون على طاولة الحوار بسقف مفتوح ودون شروط، مضيفاً أن الدعم السعودي يشمل الجوانب المالية والعسكرية والاقتصادية، مع التأكيد على خطوات مثل دفع الرواتب وتوحيد غرفة العمليات المشتركة تحت قيادة مؤسسات الدولة، لبناء مؤسسة أمنية وعسكرية واحدة دون إقصاء.
الصدام مع الجوار انتحار سياسي
وحذر القيادي الجنوبي البارز أحمد الصالح من المشاريع الصدامية مع دول الجوار، واصفاً إياها بأنها "انتحار سياسي" لا يقدم عليه عاقل، مستذكراً تجربة المواجهة مع المملكة في السبعينيات التي أثبتت فشلها، ومنوهاً إلى أن الأطراف التي تلقت أموالاً خارجية وتسببت في صدامات عسكرية تتحمل مسؤولية أخطائها وحدها، ولا يتحملها شعب الجنوب.
الحوار الجنوبي المرتقب
وبخصوص الحوار الجنوبي المرتقب، أوضح القيادي في الحراك الجنوبي أحمد الصالح، أن التحضيرات اللوجستية والفنية لا تزال مستمرة، متوقعاً استكمالها خلال أسبوعين إلى شهر، مؤكداً أن الهدف هو ضبط إيقاع الشراكة الحقيقية وميزان المصالح دون مناطقية أو تهميش لضمان مشاركة الجميع في بناء الوطن.
الشعب هو خط الدفاع الأول
ووجّه الصالح رسالة حادة للقادة والمكونات: "غلطة الشاطر بعشر، ومن يخطئ يجب أن يحاسب"، مضيفاً أن الشعب هو خط الدفاع الأول ولا يتبع حزباً أو قائداً بل يتبع قضيته، داعياً الجنوبيين إلى عدم السماح باختطاف انتصاراتهم أو السماح بالاختراقات الخارجية، مختتما تصريحاته بالإشارة إلى أن قضية الجنوب هي قضية حياة أو موت، ولن نخون ولن نبيع ولن نتنازل عن كرامة هذا الشعب وكبريائه.
وعي وحكمة سياسية ناضجة
وأشار مراقبون إلى أن تأكيد الصالح على أن "شعب الجنوب ليس ألعوبة بيد أحد" يعكس وعي القيادة الجنوبيّة ومسؤوليتها الوطنية، كما أضافوا أن تحذيره من الانجرار وراء صراعات لا تخدم تطلعات أبناء الجنوب، وتأكيده على السعي لأن يكون الجنوب مصدراً للاستقرار لجيرانه، يعكس حكمة سياسية ناضجة. كما نال تأكيده على دعم السعودية ودورها في تمويل ومساندة مشروع الأمن والاقتصاد الجنوبي، إلى جانب دعوته إلى توحيد الجهود تحت قيادة مؤسسات الدولة، استحسان المؤيدين الذين اعتبروه خطوة مهمة لضمان الشراكة الحقيقية.