حافظ على مسيرة التنمية والاستقرار بالمحافظة.. تفاعل واسع مع لقاء مُحافظ المهرة على قناة العربية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثارت تصريحات محافظ المهرة، محمد علي ياسر، تفاعلًا واسعًا بعد حديثه عن الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية للمحافظة، تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وتناول المحافظ خلال لقائه التلفزيوني على قناة العربية الإخبارية آخر التطورات في المحافظة، بما في ذلك جهود التنمية والاستثمار، والاستقرار الأمني، ومشاريع إعادة الإعمار التي تشهدها المهرة بدعم سعودي مباشر.
خطة التنمية والاستثمار تسير بثبات
وأكد محافظ المهرة محمد علي ياسر، على أن خطة إعادة التنمية والاستثمار تسير وفق برنامج واضح وثابت، ولن يتم التراجع عنها تحت أي ظرف، مشددًا على أن السلطة المحلية تعمل على خلق فرص استثمارية جديدة وواعدة تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير فرص عمل للمواطنين.
الأوضاع الأمنية تحت السيطرة
وأوضح محافظ المهرة محمد علي ياسر، أن الأحداث الأخيرة أثّرت بشكل مؤقت على الوضع الأمني في المهرة، إلا أن السلطة المحلية كانت على قدر المسؤولية، وتمكنت من احتواء الأوضاع وتنظيمها بالتعاون مع الجيش والشرطة، وبمساندة قوات “درع الوطن” التي تولت إدارة المنافذ والمعسكرات، مؤكدًا أن المحافظة تشهد اليوم استقرارًا أمنيًا ملحوظًا.
حقيقة اتهامات التهريب
وحول الاتهامات الموجهة للمحافظة بشأن التهريب، نفى محافظ المهرة صحة هذه الادعاءات، مؤكدًا أن عمليات التهريب لا تتم عبر المنافذ الرسمية، إلا في حالات نادرة تتعلق برحلات الترانزيت، ويتم كشفها بفضل الأجهزة الحديثة وجهود الاستخبارات. وأشار إلى أن التهريب البحري هو التحدي الأكبر، وهو موجود في جميع المحافظات الساحلية، وليس المهرة فقط.
مطالب بتعزيز قدرات خفر السواحل
أشاد مُحافظ المهرة محمد علي ياسر، بدور قوات خفر السواحل في مكافحة التهريب، مؤكدًا أنها تبذل جهودًا كبيرة رغم محدودية الإمكانيات، داعيًا إلى دعمها بالأجهزة الحديثة وتكثيف برامج التدريب، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب رسمي لتعزيز قدرات هذه القوات.
دعم سعودي واسع للمحافظة
وأشار محافظ المهرة إلى أن المحافظة حظيت بدعم أخوي كبير من السعودية، ، حيث باشر برنامج إعادة الإعمار بتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية هامة، مضيفا أبرز مشاريع إعادة الإعمار افتتاح مدينة سلمان الطبية خلال الشهرين القادمين، والتي ستُعد حدثًا طبيًا بارزًا ومعلمًا صحيًا إقليميًا، نظرًا لما تمتلكه من إمكانيات كبيرة تخدم اليمن والدول المجاورة.
مدارس جديدة ومشاريع مياه
وبيّن أن برنامج التمويل السعودي أسهم في إنشاء نحو ثماني مدارس موزعة على مختلف مديريات المحافظة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع محطات مياه الشرب، ما ساهم في تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، كما تطرق إلى أزمة الكهرباء التي تعاني منها المحافظة، مؤكدًا عدم وجود محطات توليد كهرباء، والاعتماد على عدد من مولدات ديزل (1ميجاوات) يتم توزيعها على جميع المديريات، ما يجعل الوضع صعبًا خاصة خلال فصل الصيف.
تحسن ملحوظ في خدمة الكهرباء
وأعلن مُحافظ المهرة محمد علي ياسر عن وصول الدفعة الأولى من إمدادات الوقود، ما أدى إلى تحسن خدمة الكهرباء ورفع ساعات التشغيل إلى 12 ساعة يوميًا، بعد أن كانت لا تتجاوز ساعتين إلى أربع ساعات، معربًا عن أمله في زيادة عدد ساعات التشغيل خلال الفترة القادمة.
المؤسسات الحكومية لم تتوقف
وأكد مُحافظ المُهرة محمد علي ياسر، أن المؤسسات الحكومية واصلت أداء مهامها رغم الأزمات، وعملت بروح الفريق الواحد، مشددًا على أن الخدمات لم تنقطع عن المواطنين في أي يوم، وأن فروع الوزارات والهيئات الحكومية تواصل عملها وفق الإمكانيات المتاحة.
الفيدرالية وإشكالية تسمية الإقليم
وفي الشأن السياسي، أوضح محافظ المهرة محمد علي ياسر، أن النقاشات الحالية تتركز حول نظام الأقاليم، مشيرًا إلى وجود خلاف حول تسمية الإقليم الذي يضم المهرة وحضرموت وشبوة وسقطرى، حيث طُرحت تسميات مثل الإقليم الشرقي أو إقليم الأحقاف، مع احتفاظ كل محافظة باسمها.
محافظة مسالمة تطمح للتنمية
واختتم مُحافظ المهرة محمد علي ياسر تصريحاته بالتأكيد على أن محافظة المهرة محافظة مسالمة، لم تشهد صراعات أو نزاعات منذ عام 1967، وأن أبناءها يتطلعون فقط إلى الأمن والتنمية والاستقرار، مؤكدًا أن الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق تطلعات المواطنين.
حافظ على مسيرة التنمية والاستقرار بالمحافظة
وشهدت تصريحات محافظ المهرة محمد علي ياسر ترحيبًا واسعًا من قبل سياسيين ومراقبين ومواطنين على حد سواء، حيث أشادوا بحكمته وحنكته في إدارة الأوضاع الراهنة، وقدرته على الحفاظ على الاستقرار في المحافظة. واعتبر العديد من المراقبين أن نهجه العقلاني وتعامله الحكيم مع التحديات الاقتصادية والأمنية أسهم في تفادي أي صراعات داخلية، مؤكّدين أن محافظ المهرة استطاع بمهارة أن يحافظ على مسيرة التنمية والاستقرار، مع التركيز على مصالح المواطنين وتطلعاتهم نحو الأمن والازدهار.