ناشط عدني يدعو لتعليق النشاط الحزبي مؤقتًا لإنجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي
قال الناشط العدني سامي العدني إن اللحظات المفصلية في تاريخ الشعوب تقتضي تقديم القضايا الوطنية الكبرى على الحسابات الحزبية والاعتبارات الضيقة، مؤكدًا أن الجنوب يقف اليوم أمام منعطف سياسي بالغ الحساسية يتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية لإنجاح مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات.
وأوضح العدني أن استمرار النشاط الحزبي اليمني في هذه المرحلة لم يعد يُنظر إليه كممارسة سياسية طبيعية فحسب، بل بات يشكل عامل تشويش على مسار الحوار، ومحاولة غير مباشرة لإعادة إنتاج الصراع داخل الجنوب أو الالتفاف على قضاياه المصيرية، مشيرًا إلى أن طبيعة عمل الأحزاب القائمة على الأجندات والمصالح قد لا تنسجم مع متطلبات اللحظة التاريخية التي تستدعي توحيد الصف الجنوبي وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
ودعا إلى وقف مؤقت لأي نشاط للأحزاب السياسية اليمنية حتى استكمال الحوار الجنوبي–الجنوبي والتوافق على القضايا السياسية كافة، مؤكدًا أن هذه الدعوة لا تمثل موقفًا إقصائيًا ولا مصادرة للعمل السياسي، بل إجراءً استثنائيًا تفرضه طبيعة المرحلة لتوفير بيئة سياسية هادئة تمكّن الأطراف الجنوبية من مناقشة قضاياها المصيرية باستقلالية بعيدًا عن الضغوط والتأثيرات الخارجية.
وأشار إلى أن تجارب سياسية في دول عدة أثبتت أن الحوارات الوطنية الكبرى لا تنجح في ظل الاستقطاب الحزبي وضجيجه، لافتًا إلى أن التوافقات التاريخية تحتاج مساحة من الاستقلال السياسي والفكري لصياغة رؤى مشتركة تعبّر عن تطلعات الشعوب بعيدًا عن الحسابات المرحلية.
وأكد الناشط العدني أن القضية الجنوبية ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، بل قضية شعب وهوية ومستقبل، محذرًا من إقحامها في صراعات حزبية أو توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية آنية، لما في ذلك من مخاطر على وحدة الموقف الجنوبي وفرص الوصول إلى حل عادل وشامل.
وختم العدني بالتأكيد على أن نجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي مرهون بقدرة القوى الجنوبية على تحصينه من التدخلات الحزبية والسياسية، والاستعداد لتقديم تنازلات وطنية لصالح مشروع سياسي جامع يضع الجنوب على مسار واضح نحو استعادة قراره السياسي وتحقيق تطلعات شعبه.