الغريب: الجنوب بحاجة إلى دولة مؤسسات لا تحكمها القبيلة ولا الأحزاب
قال وزير العدل السابق علي هيثم الغريب إن الجنوب يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لبناء سلطة حقيقية تقوم على أسس الدولة الحديثة، بعيدًا عن المسميات القبلية أو الحزبية والانتماءات المناطقية والولاءات الضيقة التي أضعفت مؤسسات الدولة خلال العقود الماضية.
وأوضح الغريب في تصريح صحفي أن الجنوب لا يحتاج إلى إعادة إنتاج نماذج الحكم التقليدية، بل إلى دولة مؤسسات تعتمد على الكفاءات والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، باعتبارها الركائز الأساسية لأي مشروع وطني ناجح وقابل للاستمرار.
وأضاف أن بناء الدولة الجنوبية على هذه الأسس من شأنه أن يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ويؤسس لبيئة سياسية صحية تضمن التداول السلمي للسلطة بعيدًا عن الإقصاء أو الاحتكار، مشددًا على أن غياب المؤسسية هو المدخل الرئيسي للفوضى والفساد وتآكل الثقة بين المواطن والدولة.
وأشار وزير العدل السابق إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب شجاعة سياسية في اتخاذ قرارات إصلاحية حقيقية، تبدأ بإصلاح مؤسسات الدولة وإعادة الاعتبار للقانون، وتمكين الكفاءات الوطنية من تولي مواقع المسؤولية وفق معايير مهنية شفافة، لا وفق اعتبارات الولاء أو الانتماء.
وختم الغريب بالتأكيد على أن نجاح أي مشروع لبناء دولة في الجنوب مرهون بإعلاء قيمة المواطنة المتساوية، واحترام القانون، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما يعزز الاستقرار ويضع الجنوب على طريق الدولة العادلة والقادرة على تلبية تطلعات مواطنيها.