المخلافي: تصاعد التوتر الأمريكي–الإيراني ينذر بتداعيات خطيرة على اليمن والمنطقة
قال الكاتب مطيع المخلافي إن المشهد الإقليمي يشهد تصاعداً مقلقاً في حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية وغياب أي مؤشرات على التوصل إلى حلول سلمية من شأنها نزع فتيل الأزمة المتفاقمة.
وأوضح المخلافي أن هذا التصعيد السياسي تزامن مع حشد عسكري أمريكي لافت في منطقة الشرق الأوسط، تمثل بوصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وعدد من المدمرات الحربية، إضافة إلى نشر طائرات «F-35» من الجيل الخامس، ما يعكس جاهزية عسكرية عالية واحتمالات مفتوحة، من بينها خيار توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن ميليشيا الحوثي، التي وصفها بالذراع الإيرانية في اليمن، أعلنت حالة الاستنفار وشرعت في تحركات عسكرية مكثفة، شملت نقل آليات ومعدات ثقيلة ومنصات صاروخية إلى مناطق قريبة من البحر الأحمر، في مساعٍ لجر اليمن إلى صراع إقليمي لا علاقة له بمصالحه الوطنية.
وأكد المخلافي أن هذه التحركات تعكس مجدداً ارتهان الميليشيا الحوثية للأجندة الإيرانية، واستعدادها للتضحية باليمن وأمنه واستقراره كلما تعرضت طهران لضغوط إقليمية أو دولية، دون اكتراث بتداعيات ذلك على المدنيين ومقدرات الدولة.
وحذر من أن استمرار هذا التصعيد لا يهدد اليمن فحسب، بل يشكل خطراً متزايداً على أمن الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية، ويقوض استقرار دول الجوار والمنطقة بأكملها، ما ينذر بعواقب كارثية في حال اتساع رقعة المواجهة.
ودعا المخلافي في ختام حديثه إلى تحرك عاجل من قبل القيادة الشرعية اليمنية، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، لوضع حد لما وصفه بتمدد المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة، وإنهاء خطر الميليشيا الحوثية قبل فوات الأوان.