أخبار وتقارير

بحاح بعد الحجري… ياسين التميمي يصف موجة الاستقالات بالانشقاقات السياسية


       

قال الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي إن صحة الأنباء المتداولة بشأن استقالة خالد محفوظ بحاح من منصبه سفيرًا للجمهورية اليمنية ونائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الأسبق، تعزّز – بحسب وصفه – قناعة سابقة لديه حول وجود تصدعات وانشقاقات غير مباشرة داخل بنية السلطة اليمنية.

 

وأشار التميمي إلى أن هذه الاستقالة – في حال تأكدت – ستكون الثانية في صفوف السفراء اليمنيين، بعد استقالة السفير عبدالوهاب الحجري، سفير اليمن لدى واشنطن، معتبرًا أن هذا النمط من الاستقالات “غير المبررة رسميًا” يعكس شكلاً من أشكال الانسحاب السياسي غير المباشر من المنظومة الحاكمة.

 

وفي تحليله لدوافع هذه التطورات، رأى التميمي أن بعض هذه الاستقالات قد تأتي في سياق توازنات إقليمية وصراعات نفوذ داخل التحالف، معتبرًا أن أبوظبي تسعى – وفق تقديره – إلى إظهار أن إخراجها من المشهد اليمني يفضي إلى تداعيات داخل بنية السلطة، التي قال إن الرياض تتصدر قيادتها.

 

وتطرق التميمي إلى ما وصفه بـ”الاستحواذ على المناصب السيادية والخدمية الحيوية”، معتبرًا أن ذلك كان جزءًا من ترتيبات إقليمية أثّرت على قدرة اليمنيين في الوصول إلى مؤسسات الدولة والتحكم في القرار العام، وأدّى – وفق رأيه – إلى تقييد الإرادة الوطنية وتكريس حالة من الهيمنة السياسية والاقتصادية.

 

كما أشار إلى دور أطراف يمنية قال إنها انخرطت في مشاريع إقليمية متعارضة مع وحدة الدولة اليمنية، متهمًا بعض القوى العسكرية والإعلامية بالاصطفاف مع مشاريع انفصالية، ومحذرًا من تداعيات ذلك على مستقبل الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها.

 

وتناول التميمي مرحلة ما بعد عام 2015، معتبرًا أن منصب الرئاسة خلال عهد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي تعرّض – حسب توصيفه – لتدخلات وضغوط إقليمية، وأن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022 أسهم في إدخال مشاريع سياسية متباينة إلى قمة هرم السلطة، الأمر الذي – برأيه – انعكس سلبًا على القرار السيادي السياسي والعسكري والاقتصادي.

 

وختم التميمي حديثه بالقول إن بعض المسؤولين الذين يقدمون استقالاتهم يوازنون – وفق تقديره – بين مكاسب البقاء في مواقع لم تعد تمتلك النفوذ الحقيقي، وبين المصالح والعلاقات الإقليمية التي قد توفر لهم امتيازات وحماية سياسية، وهو ما يضعهم أمام خيارات معقّدة تمس مواقفهم السياسية والأخلاقية.