أخبار وتقارير

الداعري: ضخ العملة المحلية بين الحقيقة والتهويل.. قراءة في قرار البنك المركزي


       

قال ماجد الداعري، إنّه تمّت قبل عدة أيام، بالفعل، أول عملية ضخ لجزء من أموال الحاويات المطبوعة سابقًا، ولأول مرة منذ عام 2022م، بهدف تغطية حاجة السوق المحلية من السيولة، وخلق نوع من التوازن في ظل استمرار تشبّع السوق بالعملات الأجنبية، واستقرار سعر الصرف للشهر السابع على التوالي، وهي سابقة لم تحدث منذ نقل البنك المركزي إلى عدن عام 2016م.

وأوضح أن هذه الأموال المطبوعة في روسيا سبق تقييدها رسميًا وتثبيت أرقامها في خزائن البنك المركزي اليمني بعدن، وبالتالي فإن إدخالها إلى سوق التداول لا يُعد لجوءًا لطباعة عملة جديدة، كما يعتقد أو يروّج البعض، بل هو إجراء مصرفي محسوب يتعلق بأموال قائمة ومعتمدة منذ سنوات.

وأضاف أن عملية ضخ جزء من تلك المليارات للتداول جاءت استجابة لحاجة مصرفية «آمنة»، لتغطية الطلب المتزايد على العملة المحلية، وكسر احتكار كبار الصرافين لكتلة النقد المحلي المكدسة في خزائنهم منذ عدة أسابيع، في محاولة لتعطيل الدورة المالية وضرب استقرار الصرف، بالتزامن مع استمرار مسار الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات المصرفية والعقوبات الرادعة بحق الصرافين المخالفين.

وتابع أن هذه الإجراءات شملت إغلاق وسحب تراخيص عشرات محلات الصرافة المخالفة، في إطار سياسة البنك المركزي الرامية إلى ضبط السوق النقدية والحفاظ على استقرار سعر الصرف.

وأشار إلى أن قيادة البنك المركزي حرصت كذلك على تخفيف الأعباء المالية عن الدولة، الناتجة عن استمرار دفع رسوم مالية كبيرة لبقاء تلك الحاويات في الموانئ منذ ما قبل عام 2021م، دون مبرر اقتصادي حقيقي.

وأكد أن عملية ضخ الأوراق النقدية إلى سوق التداول تتم عبر أربع مراحل زمنية مجدولة، ووفق خطة مصرفية مدروسة تراعي حاجة السوق أولًا، وبما يضمن عدم إحداث أي تأثير سلبي على استقرار سعر الصرف، بل دعم مؤشرات تحسنه خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى تصريح محافظ البنك المركزي، أحمد غالب المعبقي، الذي أكد أن الأموال المطبوعة التي وصلت مؤخرًا إلى البنك المركزي كانت مخزّنة في ميناء عدن منذ عام 2021، ونُقلت فقط لإخلاء مسؤولية الميناء، موضحًا أن قيمتها لا تتجاوز 25 مليون دولار ولا تستدعي القلق، إلى جانب تأكيده أن المملكة العربية السعودية قدمت مليار ريال سعودي خلال يناير الماضي لتغطية رواتب الموظفين.

واختتم بالتأكيد على أن الحقيقة من مصادرها تفيد بأنه تم ضخ جزء من تلك الأموال فعليًا في السوق لمعالجة شحة السيولة النقدية المحلية، وليس كما يتم تداوله من مخاوف أو تأويلات مضللة لا تستند إلى وقائع اقتصادية دقيقة.