أخبار وتقارير

عبدالسلام محمد: ترتيبات سعودية شاملة لليمن تتجه من الأمن إلى التنمية وبناء الدولة


       

رصد تحرير عين عدن - خاص: 

 

قال الكاتب السياسي عبدالسلام محمد إن الترتيبات السياسية القادمة في اليمن، برعاية المملكة العربية السعودية، لن تقتصر على الملفين العسكري والأمني، بل ستتجه بصورة أوسع نحو الملف الاقتصادي والتنموي، باعتباره المدخل الحقيقي لاستعادة الدولة وإنهاء دوّامات الصراع التي أنهكت اليمنيين خلال السنوات الماضية.

 

وأوضح محمد أن من المؤشرات الإيجابية والمفرِحة للشعب اليمني ما يُتداول في أوساط قريبة من دوائر القرار، حول وجود توجّه سعودي استراتيجي لعدم ترك اليمن مجددًا رهينة للحروب والفقر، عبر إطلاق مقاربة تنموية شاملة تُسهم فيها كبرى الشركات في قطاعات الطاقة والغذاء والصحة والتعليم والاتصالات والأشغال العامة، ضمن مشاريع تهدف إلى دعم التنمية في اليمن بأرباح رمزية أو شبه صفرية، بما يعكس بُعدًا إنسانيًا وتنمويًا في الدعم.

 

وأشار إلى أن هذا التوجه يضع على عاتق الحكومة اليمنية القادمة مسؤوليات كبيرة، وفي مقدمتها الشروع في إصلاحات إدارية ومالية شاملة، تبدأ من إرساء المهنية في شغل المناصب العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية، ولا تنتهي عند مكافحة الفساد وتقوية أجهزة الدولة، بل تمتد إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية الجديدة من الأساس، على قواعد حديثة وكفؤة.

 

وشبّه محمد الدور السعودي المرتقب بدور “الجار الذي لا يكتفي بإطفاء نار خيمتك المحترقة، بل يساعدك على بناء بيت يحميك من المطر والريح والبرد والشمس، حتى لا تشتعل النار من جديد وتهدّد أمنه هو أيضًا”، في إشارة إلى أن المقاربة التنموية ليست عملاً آنيًا، بل استثمارًا في الاستقرار طويل الأمد.

 

وختم بالقول إن هذا المسار يمثل استثمارًا في المستقبل، يهدف إلى تحقيق تقارب ثم تكامل اقتصادي بين اليمن ومحيطه الإقليمي، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي برمّته، مؤكدًا أن التنمية المستدامة هي الضمانة الأهم لإنهاء الصراعات وبناء دولة مستقرة وقادرة على النهوض.