أخبار وتقارير

أدار بفاعلية أكثر الوزارات حساسية.. مطالبات واسعة باستمرار الشماسي في الحكومة المرتقبة (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص

في ظل النقاشات المتصاعدة حول ملامح الحكومة القادمة، تتزايد المطالبات السياسية والشعبية ببقاء الدكتور سعيد سليمان الشماسي، وزير النفط والمعادن، ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، في ضوء ما يصفه مراقبون بإنجازات ملموسة في قطاع حيوي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

انخفاض دبة البترول في سقطرى


وأشار مراقبون إلى أن من أبرز نجاحات الوزير الشماسي ما شهدته سقطرى من انخفاض ملحوظ في سعر دبة البترول، التي تراجعت من نحو 38 ألف ريال إلى قرابة 25 ألف ريال، بعد أن كانت تحت سيطرة عدد من التجار، بعيداً عن الإشراف الحكومي. ويعزو متابعون هذا التحسن إلى الجهود التي قادها الوزير الشماسي بالتنسيق مع شركة النفط، ممثلة بمديرها التنفيذي طارق منصور، في إطار مساعٍ لإعادة ضبط السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

إدارة فاعلة في أكثر الوزارات حساسية


ورأى سياسيون أن الأداء الذي قدمه الشماسي يعكس نموذجاً لإدارة فاعلة في واحدة من أكثر الوزارات حساسية، مؤكدين أن المعالجات التي تمت في ملف المشتقات النفطية أسهمت في استعادة جزء من هيبة الدولة في سوق كان يعاني من الفوضى والاحتكار. واعتبروا أن خفض أسعار دبة البترول من نحو 38 ألف ريال إلى 25 ألف ريال لم يكن إجراءً ظرفياً، بل نتيجة تدخلات مؤسسية حدّت من سيطرة بعض التجار، ما عزز الثقة بدور الوزارة. وأشار عدد منهم إلى أن هذه النتائج تبرر المطالبات المتزايدة بإبقاء الشماسي ضمن الحكومة القادمة لضمان استمرارية السياسات التصحيحية وعدم العودة إلى الممارسات السابقة.

قدرة على التعامل مع ملفات معقدة


واعتبر متخصصون أن تجربة الدكتور الشماسي في إدارة وزارة النفط والمعادن خلال المرحلة الماضية أظهرت قدرة على التعامل مع ملفات معقدة وحساسة تتعلق بإدارة الموارد السيادية للدولة، في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد حالياً. وأشاروا إلى أن الوزارة شهدت تحركات ملموسة لإعادة تفعيل دور المؤسسات الرسمية والحد من مظاهر العبث والازدواج في الصلاحيات، بما أسهم في تعزيز حضور الدولة في قطاع استراتيجي طالما تأثر بالتجاذبات السياسية والاقتصادية.

تحسين مستوى الانضباط في سوق المشتقات


من جهتهم، رأى اقتصاديون أن السياسات التي انتهجتها وزارة النفط والمعادن بقيادة الوزير الشماسي أسهمت في تحسين مستوى الانضباط في سوق المشتقات النفطية، وتقليص هامش المضاربة والاحتكار، ما انعكس إيجاباً على الأسعار في عدد من المناطق. وأكدوا أن أي تحسن في إدارة قطاع الطاقة يترك أثراً مباشراً على مجمل النشاط الاقتصادي، كونه يرتبط بتكاليف الإنتاج والنقل والخدمات. واعتبروا أن العمل على إعادة تنظيم هذا القطاع، وتعزيز الشراكة المؤسسية مع شركة النفط اليمنية، يمثل خطوة أساسية نحو تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للأسواق.

معالجة فنية وعملية لملفات النفط والغاز


وأشار خبراء في مجال النفط إلى أن المرحلة الماضية شهدت توجهاً أكثر وضوحاً نحو المعالجة الفنية والعملية لملفات النفط والغاز، بعيداً عن الحلول المؤقتة، مؤكدين أن ذلك انعكس في تحسين آليات الاستيراد والتوزيع، ورفع مستوى التنسيق بين الوزارة والجهات التنفيذية التابعة لها. وأوضحوا أن نجاحات الشماسي لم تكن نتيجة قرار منفرد، بل ثمرة عمل جماعي شاركت فيه كوادر فنية وإدارية، من بينها قيادة شركة النفط اليمنية ممثلة بمديرها التنفيذي طارق منصور. وأضافوا أن الحفاظ على هذا النهج يتطلب استمرارية القيادة الحالية، وتوفير الغطاء السياسي والمؤسسي اللازم لاستكمال الإصلاحات وتعزيز الشفافية في إدارة قطاع الطاقة.

تخطيط مؤسسي بدلاً من إدارة الأزمات فقط


ورأى أكاديميون وباحثون في الشأنين الاقتصادي والإداري أن أداء الوزير الشماسي يعكس تحولاً نسبياً نحو التخطيط المؤسسي بدلاً من إدارة الأزمات فقط، معتبرين أن هذا النهج أسهم في بناء سياسات أكثر اتساقاً مع واقع البلاد وإمكاناتها. وأشاروا إلى أن وجود رؤية واضحة لإدارة الموارد الطبيعية يعد عاملاً حاسماً في أي مرحلة انتقالية، خصوصاً في القطاعات ذات التأثير الواسع على الاستقرار المالي والاجتماعي. واعتبروا أن النقاشات الدائرة حول بقاء الدكتور سعيد سليمان الشماسي في الحكومة القادمة تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الاستمرارية في القيادة، بما يتيح تقييم الأداء على المدى المتوسط وليس من خلال نتائج آنية فقط.

رفع كفاءة التنفيذ والمتابعة


وأكد متابعون لأداء المؤسسات الرقابية أن وزارة النفط في عهد الوزير الشماسي شهدت تحسناً في مستوى التنظيم الداخلي وتحديد الصلاحيات، ما ساعد على تقليص التداخل بين الجهات الرسمية وغير الرسمية. وأوضحوا أن تعزيز التنسيق بين الوزارة والمؤسسات التابعة لها، لا سيما شركة النفط، ساهم في رفع كفاءة التنفيذ والمتابعة. وأضافوا أن هذه المؤشرات، رغم التحديات القائمة، تعكس توجهاً نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي.