شخصية وطنية بارزة لا يمكن تجاوزها.. استياء واسع من استبعاد أحمد الميسري من المناصب السياسية (تقرير)
تقرير عين عدن . خاص
يُعدّ أحمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق واحداً من أبرز الشخصيات السياسية والوطنية في اليمن، وشخصية قيادية تمتلك حضوراً مؤثراً ومواقف صريحة طبعت مسيرته السياسية والأمنية. فقد عرف عنه موقفه الواضح وشجاعته في التعبير عن رؤيته تجاه مختلف القضايا الوطنية، إلى جانب دوره البارز في العمل الحكومي والأمني خلال توليه مناصب قيادية، أبرزها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق. إلا أن استبعاده من المناصب في الفترة الأخيرة ا ار استياء أبناء أبين وكل محبيه.
شخصية وطنية بارزة لا يمكن تجاوزها
وفي هذا الإطار، قال الصحفي ماجد الداعري، أن الميسري يبقى مهما اختلفنا معه أو تباينت وجهات النظر حول مواقفه وتصريحاته، شخصية وطنية بارزة لا يمكن تجاوزها أو التقليل من حضورها وتأثيرها في المشهد السياسي اليمني، لاسيما في محافظة أبين التي يعد أحد أبرز رموزها وكوادرها.
استبعاد بسبب مواقفه الصريحة والواضحة
وأضاف ماجد الداعري أن الميسري رغم شعبيته الواسعة وحضوره السياسي والاجتماعي، وكونه من أفضل الشخصيات التي يمكن أن تمثل أبين في أي استحقاق حكومي، إلا أنه جرى استبعاده بشكل نهائي من أي ترشيح حكومي، ليس لاعتبارات الكفاءة أو القبول الشعبي، بل بسبب موقفه الصريح والواضح الذي أعلنه سابقاً بشجاعة، رفضاً لبعض ممارسات التحالف السعودي الإماراتي في الجنوب.
شخصية لا يمكن ترويضها
وأشار ماجد الداعري إلى أنه برغم التغير الملحوظ في مواقف الوزير أحمد الميسري خلال الفترة الأخيرة، ومحاولاته تلطيف الأجواء وإعادة بناء العلاقة، وصولاً إلى الإشادة والترحيب بالتحركات السعودية الأخيرة في الجنوب، خصوصاً ضد الانتقالي الجنوبي، إلا أن الثقة به لا تزال شبه معدومة، بسبب شخصيته القيادية المستقلة التي تمتلك رأياً وموقفاً، ولا يمكن ترويضها بسهولة أو إخضاعها لمعادلات الطاعة المطلقة كما هو الحال مع بعض الأدوات السياسية الأخرى.
كبير في نظر شعبه ومحبيه
وأفاد الداعري بأن أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق، يبقى كبيراً في نظر شعبه ومحبيه، وقائداً شجاعاً مهما اختلفنا معه حول انفعاليته أو خروجه أحياناً عن النص، أو تجاوزه لبعض الخطوط في تصريحاته الإعلامية، خصوصاً نبرته المتشفية تجاه الانتقالي الجنوبي في تسجيله الأخير. فله التحية والتقدير والاحترام، ويبقى اختلافنا معه اختلافاً في الرأي لا ينتقص من مكانته ولا من تاريخه.
نموذجاً للقيادات التي تمتلك موقفاً ورؤية مستقلة
وأشاد عدد من السياسيين والقيادات الحزبية والشخصيات الوطنية بالدور الذي لعبه أحمد الميسري في المشهد السياسي والأمني، مؤكدين أنه يمثل نموذجاً للقيادات التي تمتلك موقفاً ورؤية مستقلة بعيداً عن الحسابات الضيقة. واعتبر سياسيون أن الميسري ظل أحد أبرز الأصوات التي عبّرت عن موقفها بوضوح في القضايا الوطنية الحساسة، حتى في ظل الضغوط الإقليمية والدولية، وهو ما منحه احتراماً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.
يمتلك قاعدة شعبية معتبرة في أبين
وأكد آخرون أن الميسري يُعد من القيادات التي تمتلك قاعدة شعبية معتبرة في محافظة أبين وخارجها، وأن استبعاده من أي ترتيبات حكومية أو سياسية لا يعكس حجم حضوره وتأثيره الحقيقي على الأرض، بل يعكس تعقيدات المشهد السياسي وحساسية المواقف المستقلة في مرحلة تتسم بكثرة الاصطفافات والتحالفات.
رقم صعب في المعادلة اليمنية
ويرى مراقبون سياسيون أن تجربة الميسري السياسية والأمنية، وما رافقها من مواقف جريئة، جعلته رقماً صعباً في المعادلة اليمنية، وشخصية يصعب تجاوزها في أي تسوية سياسية شاملة، مؤكدين أن اختلاف الآراء حوله لا يقلل من مكانته ولا من حضوره في الوعي السياسي اليمني.