حوارات وتقارير عين عدن

يُزيد المشهد تعقيداً ويُفاقم التوترات.. تحذيرات واسعة من اي تأجيل للحوار الجنوبي في الرياض (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
يشكل الحوار الجنوبي في الرياض فرصة حاسمة لتحقيق الاستقرار وبناء الثقة بين مختلف الأطراف الجنوبية، والتأخير في استئنافه لن يخدم أحداً، بل على العكس، سيزيد المشهد تعقيداً ويفتح أبواباً لا يرغب فيها أي طرف. تأتي أهمية هذا الحوار في توقيته ودوره الحاسم في تفادي الانزلاق نحو المزيد من التوترات، وضمان أن تكون أي خطوات مستقبلية قائمة على تفاهم مشترك ومصلحة وطنية عليا، بعيداً عن أي نزاعات جانبية أو صراعات محتملة قد تعرقل جهود السلام والتنمية.
 

تصاعد الاحتقان الشعبي

وفي هذا الإطار، أكد الإعلامي السعودي سامي الجعوني، أن عقد الحوار الجنوبي أصبح ضرورة عاجلة، محذرة من أن أي تأخير إضافي قد يزيد المشهد تعقيداً ويفتح أبواباً غير مرغوبة، وسط تصاعد الاحتقان الشعبي وتفاقم التوترات الناتجة عن تراكمات تاريخية وعوامل نفسية مستمرة. وأوضحت المصادر أن رؤية الحوار وأهدافه واضحة، وأن التركيز على المسميات الشكلية أو التفاصيل الجانبية قد يعرقل جوهر العملية، فيما القضية الجنوبية تتجاوز أي بروتوكولات رسمية أو حسابات سياسية ضيقة.
 

صمام الأمان لتفادي تصاعد الاحتقان

وشدد سامي الجعوني، على أن القضية الجنوبية ليست مجرد بند سياسي، بل تمس وجدان شعب يتطلع إلى إنصاف حقيقي، مؤكدة أن تجاهل هذا الواقع أو التقليل من شأنه يعد خطأ جسيم. وأضافت أن الحوار الجاد والمسؤول يشكل اليوم صمام الأمان لتفادي تصاعد الاحتقان، وأن تأجيله يعد مخاطرة لا داعي لها، في وقت يغلي فيه الشارع الجنوبي ويبحث عن حلول ملموسة تعكس تطلعاته المشروعة.
 

قلق بالغ إزاء أي تأجيل

وأعرب عدد من السياسيين الجنوبيين عن قلقهم البالغ إزاء أي تأجيل محتمل لعقد الحوار، معتبرين أن الوقت الحالي يمثل مرحلة مفصلية لا تحتمل المماطلة. ولفت بعضهم إلى أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات الداخلية ويضعف الثقة بين مختلف الأطراف، مؤكدين أن الحوار يجب أن يكون منصة حقيقية لإيجاد حلول عملية وليست مجرد طقوس شكلية. 
 

جدية ومسؤولية

ورأى السياسيون، أن تحرك القيادات بسرعة وصدق نحو إنجاح الحوار سيمنح الشارع شعوراً بالجدية والمسؤولية، ويقلل من فرص انفجار الاحتقان الشعبي، الذي يشير إلى وجود رفض صامت لأي إجراءات ترقيعية أو مؤقتة، مُشيرا إلى أن أي تأجيل إضافي سيترك فراغاً قد تستغله عناصر متطرفة أو جماعات ضغط لتعميق الانقسامات أو فرض أجندات ضيقة لا تمثل المصلحة العامة. 
 

تصاعد شعور بالإحباط

وأكد مراقبون أن قراءة المزاج الجنوبي تكشف عن تصاعد شعور بالإحباط بين المواطنين، ما يجعل الحوار الجاد والمتوازن ضرورة عاجلة لتفادي تداعيات غير مرغوبة. كما أشار بعض المراقبين إلى أن الشفافية والالتزام بالجدول الزمني للحوار هي عوامل رئيسية لكسب ثقة الشارع وإظهار مصداقية الأطراف المشاركة، وهو ما يعكس أهمية تحرك الأطراف بشكل عاجل ومسؤول.
 

التأجيل يُصعب التفاهمات

واعتبر خبراء في الشؤون السياسية والاجتماعية، أن القضية الجنوبية تتجاوز مجرد التفاهمات السياسية، وأنها مرتبطة بوجدان شعبي يحتاج إلى إنصاف ملموس وليس مجرد شعارات. وأوضحوا أن نجاح الحوار يعتمد على إدراك التاريخ وتراكماته، والاعتراف بالمطالب المشروعة للجنوب، وعدم السماح للمصالح الضيقة أو الحسابات الشخصية بالتحكم بمساره. وأكد الخبراء أن أي تأجيل للحوار سيزيد من صعوبة الوصول إلى تفاهمات، وقد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان النفسي والاجتماعي، ما يجعل من الحوار الجاد اليوم صمام أمان لا غنى عنه للحفاظ على الاستقرار وإرساء قواعد حل سياسي مستدام.
 

التاجيل لا يخدم أي طرف

وأكد عدد من القيادات السياسية الجنوبية، أن استمرار التأجيل في عقد الحوار لا يخدم أي طرف، بل يفاقم الانقسامات ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في الجنوب. وأشاروا إلى أن الحوار يجب أن يكون منصة صادقة لإيجاد حلول ملموسة وليس مجرد اجتماعات شكلية، مؤكدين أن الشارع الجنوبي يراقب عن كثب مدى جدية الأطراف في الالتزام بالجدول الزمني والنتائج المرجوة. ورأى آخرون أن الاستمرار في المراوحة والتسويف يعطي فرصة لمجموعات ضغط أن تحرف مسار الحوار بعيداً عن الأهداف الحقيقية، وقد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي الذي قد يتحول إلى أزمة يصعب السيطرة عليها لاحقاً.