أخبار وتقارير

"العمودي": رجل المهمات "محمد آل جابر" نموذج للدبلوماسية التنفيذية في الأزمات


       

أشار المستشار الإداري أحمد عبود محمد العمودي إلى أن العالم الحالي متسارع في أحداثه ومتقلب في واقعه، مما يبرز الحاجة لنمط حديث في العلاقات الدولية يتطلب شخصيات عميقة واستثنائية تُناط لها أدوار معقدة ومركبة، يمكن وصفها بأنها "دبلوماسية وإدارة الأزمات الشاملة"، وليست دبلوماسية بروتوكولية تقليدية.

وقال العمودي إن من الشخصيات العربية الناجحة في هذا الإطار، السفير السعودي محمد بن سعيد آل جابر، سفير المملكة في اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لإعادة الإعمار في اليمن، الذي لا يكتفي بالتمثيل السياسي، بل يشارك فعليًا في صناعة القرار، وإدارة الصراعات، وبناء الاستقرار.

وأضاف العمودي: "يمكن تشبيه معالي السفير 'آل جابر' من حيث الأدوار والمهام برجل السياسة الخارجية الأمريكية السابق جيمس جيفري، السفير الأمريكي السابق في العراق وتركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، وذلك لأوجه الشبه في طبيعة المهام التي يتولاها كلاهما".

وأشار إلى أربع نقاط أساسية تجمع بين الرجلين:

  1. تجاوز المهام الدبلوماسية التقليدية: فهما يعملان في السياسة، والتنسيق الأمني، وإدارة الملفات الإنسانية، والتأثير في مسار الأزمات، إذ قام كل منهما بأدوار سياسية وإنسانية وأمنية وتنموية، مع اختلاف ظروف الأزمات.

  2. العمل في بيئات أزمات وصراعات: فهما عملا في دول منقسمة سياسيًا، وتعاني من صدامات داخلية تتطلب إدارة توازنات دقيقة بين الأطراف المتنازعة.

  3. الجمع بين الدبلوماسية والتأثير المباشر: فالعمل ليس مجرد نقل رسائل، بل صياغة مبادرات، وإدارة تفاهمات بين القوى المحلية والإقليمية، وتمثيل مصالح الدولة مع الحفاظ على الاستقرار المحلي.

  4. الإشراف على برامج الدعم وإعادة البناء: فالسفير آل جابر يشرف على مشاريع إعادة الإعمار في اليمن، ويشمل ذلك مجالات الصحة والكهرباء والتعليم والإغاثة، بينما قام السفير جيفري بدعم إعادة الاستقرار وإدارة التمويل والخدمات الأساسية في مناطق النزاع.

وأكد العمودي أن وجود شخصيات قيادية عربية ذات ثقل وتأثير محلي وعالمي هو أمر يدعو للفخر، مضيفًا أن المهام العميقة والمعقدة دائمًا تُسند لشخصيات تحظى بثقة قياداتها، مما يمنحها صلاحيات واسعة تساعدها على التنفيذ والإنجاز.

وقال العمودي: "ما شهدناه من مبادرات أعلن عنها السفير محمد آل جابر عبر البرنامج السعودي لإعادة الإعمار لصالح محافظة حضرموت والمحافظات اليمنية الأخرى، دليل على قوة هذا الرجل وحرص المملكة العربية السعودية على دعم اليمن".