تقرير عين عدن – خاص:
نشرت قناة الحدث تقريرًا حول استمرار الأعمال الميدانية لانتشال وتعويم السفن الغارقة والجانحة في حوض ومحيط ميناء الاصطياد بمحافظة عدن، ضمن خطة حكومية شاملة لإعادة تأهيل الميناء ورفع كفاءته التشغيلية، بعد سنوات من التوقف والأضرار التي لحقت به خلال الحرب، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة لأكبر ميناء صيد في اليمن واستعادة دوره الاقتصادي والخدمي.
وتُنفذ الأعمال بإشراف الجهات الحكومية المختصة وبمشاركة الفرق الفنية، لإزالة العوائق التي ظلت تعرقل حركة الملاحة البحرية داخل الميناء لسنوات طويلة.
ميناء الاصطياد.. ركيزة للاقتصاد الوطني ورافد لآلاف فرص العمل
قال غازي لحمر وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية إن العمل جارٍ على إعادة الميناء إلى الخدمة باعتباره إضافة نوعية ومشروعًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن إعادة تشغيله ستخلق آلاف فرص العمل للشباب وتعيد النشاط السمكي إلى سابق عهده.
وأوضح أن ميناء الاصطياد يُعد أكبر ميناء صيد في اليمن، بطول يصل إلى نحو 120 مترًا، ويضم ثلاجات حفظ بسعة تقارب ألفي طن، إضافة إلى ورشة مركزية لصيانة السفن والمحركات ومرافق خدمية متعددة، إلا أن هذه المنشآت تعرضت لدمار شبه كامل خلال الحرب، وتعمل الحكومة حاليًا على إعادة تأهيلها ضمن خطة شاملة للنهوض بالقطاع السمكي.
انتشال 11 سفينة غارقة.. والتحدي الأصعب في المرحلة المقبلة
من جانبه، قال إسكندر عبدالله حسن مدير مشروع انتشال السفن الغارقة إن الفرق الفنية تمكنت حتى الآن من انتشال وتقطيع وإبعاد نحو 11 سفينة من أصل 22 سفينة غارقة في حوض ومحيط الميناء، في خطوة عملية لإزالة العوائق التي كانت تعيق حركة السفن وتعرقل الملاحة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تُعد الأصعب والأكثر تحديًا، نظرًا لأن السفن المتبقية مقلوبة ومهترئة وتختلف أوزانها وأحجامها، ما يتطلب جهودًا فنية أكبر ووقتًا أطول لإنجاز المهمة، مؤكدًا أن استكمال عملية الانتشال سيمهّد الطريق لإعادة تأهيل الأرصفة واستعادة النشاط الطبيعي للميناء.
المستثمرون: إعادة التأهيل تعيد الثقة وتنعش الحركة التجارية
بدوره، أكد صالح عبيد مستثمر أن السفن الغارقة ظلت لأكثر من 11 عامًا عائقًا حقيقيًا أمام حركة الميناء والاستثمار فيه، مشيرًا إلى أن بقاء هذا العدد من السفن المعطلة أثّر سلبًا على بيئة العمل والنشاط الاقتصادي في الميناء.
وأوضح أن مشاريع إعادة التأهيل والدعم المقدم من الجهات المانحة، ومن بينها المنحة الألمانية لإعادة تأهيل ميناء الاصطياد السمكي، تسهم في تهيئة بيئة استثمارية أفضل، وتعيد الثقة للمستثمرين في قطاع الصيد والخدمات البحرية.
إزالة العوائق تمهيدًا لاستعادة الملاحة والأنشطة السمكية
تؤكد الجهات المختصة أن استكمال عمليات انتشال السفن الغارقة سيمثل نقطة تحول في مسار إعادة تأهيل ميناء الاصطياد، حيث سيسهم في استعادة حركة الملاحة داخل الحوض، وتحسين بيئة العمل للصيادين والعاملين، ودعم القطاع السمكي والحركة التجارية في العاصمة المؤقتة عدن.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية حكومية أوسع لإحياء الموانئ الحيوية المتضررة، باعتبارها شرايين اقتصادية تسهم في تحسين سبل العيش، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وإعادة الاعتبار للدور التاريخي لموانئ عدن في خدمة التجارة والصيد البحري.