أخبار وتقارير

كاتب سياسي: انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي ضرورة استراتيجية لضمان أمن واستقرار المنطقة


       

قال الكاتب السياسي ياسر الحبيل إن العلاقة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي تمثل نموذجاً فريداً للترابط التاريخي والجغرافي، مؤكداً أن أمن واستقرار شبه الجزيرة العربية لا يمكن فصله عن الأوضاع في اليمن.

وأوضح الحبيل أن فكرة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لم تعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبحت – وفق تعبيره – ضرورة استراتيجية وحلاً جذرياً للأزمات الراهنة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة.

وأضاف أن اليمن، بموقعه الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب وبكتلته البشرية الشابة، يمثل العمق الحيوي والجنوبي لدول الخليج، ما يجعل أمنه جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الخليجي. وأشار إلى أن إدماج اليمن ضمن المنظومة الخليجية من شأنه تعزيز المظلة الأمنية والسياسية الموحدة، والحد من التدخلات الخارجية التي تستغل الانقسامات لزعزعة الاستقرار.

وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر الحبيل أن انضمام اليمن إلى المجلس سيمثل بمثابة "مشروع مارشال" لإعادة بناء الدولة، من خلال الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية المستدامة، عبر استثمارات خليجية واسعة تسهم في إعادة الإعمار، وفتح سوق العمل أمام العمالة اليمنية ضمن أطر قانونية منظمة تعزز تدفق التحويلات المالية، إضافة إلى تأهيل المؤسسات ورفع كفاءة الإدارة والقوانين لتتواكب مع المعايير الخليجية والدولية.

وحول التحديات، أشار إلى أن الطريق نحو العضوية يتطلب خطوات جادة تبدأ بتحقيق استقرار سياسي شامل وتوحيد الرؤية الوطنية، ومعالجة الفوارق الاقتصادية عبر برامج تأهيلية مكثفة بإشراف مؤسسات مجلس التعاون، لافتاً إلى أن اليمن يشارك بالفعل في بعض مؤسسات المجلس منذ سنوات.

واختتم الحبيل تصريحه بالتأكيد على أن انضمام اليمن لمجلس التعاون يمثل – بحسب وصفه – تحولاً استراتيجياً من حالة الاضطراب إلى مربع الازدهار، وضمانة لتعزيز مكانة شبه الجزيرة العربية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة إقليمياً ودولياً.