حوارات وتقارير عين عدن

تُضعف فرص النجاح للجميع.. تفاعل واسع مع انتقاد مناطقية تعيين المسؤولين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

آثار الكاتب الصحفي خالد محمد شائع، رئيس تحرير موقع «عين عدن» الإخباري، تفاعل واسع بحديثه عن أن استمرار الفشل في بعض التعيينات داخل مؤسسات العمل السياسي والإعلامي في الجنوب لم يعد مقبولًا، معتبرًا أن ما يحدث لا يقتصر على فشل إداري فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى فشل «مناطقي» يضر بمبدأ الشراكة الوطنية الجنوبية ويُضعف فرص النجاح للجميع.

مناطقية في اختيار المسؤولين

وأوضح خالد محمد شائع أن الأمانة العامة للانتقالي كانت مع شخصية من محافظة لحج، وتم تكليف بديل عنها من لحج أيضًا، كما أن ملف الإعلام كان مع شخصية من الضالع، وتم تكليف بديل من الضالع، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس «مناطقية» في الاختيار تقوم على الاستبدال من نفس المنطقة بدلًا من فتح المجال أمام الكفاءات من مختلف محافظات الجنوب.

إقصاء الكفاءات الجنوبية

 وأضاف رئيس تحرير موقع "عين عدن" الإخباري أن المناطقية في التعيينات تُقصي كفاءات جنوبية قادرة على العطاء، وتُكرّس حالة من الاحتكار الجغرافي للمناصب، وهو ما أسهم في تسريع وتيرة الإخفاقات داخل الأداء العام، وأضر بصورة العمل المؤسسي أمام الشارع الجنوبي.

اختيارات قائمة على الكفاءة والنزاهة

وشدد خالد محمد شائع، على ضرورة أن يكون معيار الاختيار قائمًا على الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز، مع تمثيل عادل لأبناء الجنوب من حضرموت وشبوة وأبين والمهرة وعدن ولحج والضالع وسائر المحافظات، مؤكدًا أن تجاوز المناطقية شرط أساسي لتصحيح المسار وبناء إدارة ناجحة تعبّر عن تطلعات كل أبناء الجنوب، مختتمًا تصريحه بالوسم: يكفي فشل.

يقوض ثقة الشارع الجنوبي

واعتبر عدد من السياسيين أن تصريحات رئيس تحرير "عين عدن" تعكس قلقًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية الجنوبية من استمرار نهج المحاصصة الجغرافية على حساب الكفاءة، حيث أشاروا إلى أن انتقاد شائع يسلط الضوء على خلل بنيوي في آليات الاختيار والتعيين. وحذر من أن استمرار هذا النهج قد يقوض ثقة الشارع الجنوبي في المؤسسات القائمة ويعمّق الانقسامات الداخلية.

تُضعف فرص النجاح

ورأى مراقبون، أن تصريحات شائع تأتي في سياق نقاش أوسع حول تحديات بناء مؤسسات فعالة في الجنوب، مشيرين إلى أن المناطقية في شغل المناصب تُعد أحد أبرز العوائق أمام تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار السياسي. وأكدوا أن الاقتصار على تعيين شخصيات من مناطق محددة يحد من الاستفادة من الطاقات والكفاءات، ويُضعف فرص النجاح في إدارة الملفات السياسية والإعلامية والخدمية.

مُراجعة سياسات التعيين

ودعا خُبراء إلى مراجعة شاملة لسياسات التعيين وتبني معايير واضحة قائمة على النزاهة والقدرة على الأداء، بما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية ويضمن تمثيلًا عادلًا لمختلف محافظات الجنوب، كما اعتبروا أن الدعوة إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة تمثل خطوة أساسية نحو إصلاح الهيكل الإداري وتعزيز ثقة المواطنين. وحذروا من أن استمرار الإقصاء غير المبرر للكفاءات قد يؤدي إلى مزيد من الإخفاقات وفقدان الدعم الشعبي للمؤسسات القائمة.