حوارات وتقارير عين عدن

بفضل التدفقات السعودية.. البنك المركزي ينجح في كبح المضاربات وتحسين سعر الصرف (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

قال المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية فارس النجار إن التحسن الذي شهدته العملة الوطنية جاء انعكاسًا لمتغيرات اقتصادية إيجابية حديثة، وفي مقدمتها الدعم المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

 

الدعم السعودي وتدفقات النقد الأجنبي: محرك أساسي للتعافي

 

وأوضح خلال حديثة على "قناة الحدث" أن تدفقات من النقد الأجنبي قُدِّرت بنحو مئة مليون دولار أسهمت في تعزيز احتياطيات البنك المركزي ودعم الموازنة العامة، إلى جانب توجيه أكثر من ستمئة مليون دولار لدعم التشكيلات العسكرية والأمنية المنضوية تحت الشرعية بكل تشكيلاتها، وهو ما زاد المعروض من النقد الأجنبي وأسهم في تحسّن سعر الصرف.

 

دور البنك المركزي في ضبط السوق وتعزيز الاستقرار

 

وأكد النجار أن البنك المركزي راقب السوق باستمرار، وسمح بتحسن تدريجي لسعر الصرف وفق آليات السوق مع رقابة مشددة، مشيرًا إلى أن نسبة التحسن مقارنة بالفترة السابقة بلغت قرابة 44%، مع تسجيل تحسن إضافي مؤخرًا. واعتبر أن جهود البنك المركزي والتنظيمات المرتبطة بتمويل الواردات والاستيراد أسهمت في الحد من المضاربة، وتنظيم عملية الاستيراد بما يدعم الاستقرار النقدي.

 

المواطن ينتظر الأثر المعيشي: ضرورة انعكاس التحسن على الأسعار

 

وشدّد المستشار الاقتصادي على أن المواطن والمستهلك ينتظران انعكاس تحسّن سعر الصرف على أسعار السلع والخدمات. ورغم التحسن النقدي الملحوظ، لا تزال شكاوى المواطنين قائمة من أن انخفاض الأسعار لم يواكب مستوى تحسن العملة، كما أشار إلى تأثر المغتربين الذين يعيلون أكثر من 50% من الأسر اليمنية بارتفاع كلفة التحويلات اللازمة لتأمين نفس السلع والخدمات لأسرهم في الداخل.

 

الحكومة والرقابة التموينية: مسؤولية ضبط الأسواق

 

وأوضح النجار أن المرحلة الراهنة تتطلب دورًا فاعلًا من وزارة التجارة والصناعة والسلطات المحلية لتكثيف الرقابة على الأسواق، وتفعيل فرق التفتيش بصورة حديثة عبر أدوات رقمية وتطبيقات ذكية، إلى جانب تحفيز الرقابة المجتمعية. ولفت إلى أن قانون التجارة الداخلية رقم 2007 يتيح لرئيس مجلس الوزراء—بموافقة المجلس—وضع سقوف سعرية في حالات الطوارئ والكوارث، معتبرًا أن الظروف الحالية تستوجب دراسة هذا الخيار لضمان وصول أثر التحسن النقدي إلى جيب المواطن.

 

مواجهة المضاربة والشائعات: الاستقرار الأمني مفتاح الاستدامة

 

وحذّر النجار من دور قوى المضاربة التي استفادت من تقلبات السوق خلال سنوات طويلة، مؤكدًا أن التنظيمات الأخيرة حدّت من تأثيرها، لكن أي اضطرابات سياسية وأمنية قد تعيد تنشيط المضاربة.

وأكد أن الاستقرار الأمني والسياسي يعزّز قدرة البنك المركزي على أداء دوره الرقابي ويضمن استدامة التعافي النقدي.

 

رسالة طمأنة للمواطنين: المصدر الوحيد للمعلومة هو البنك المركزي

 

وختم النجار بالتأكيد على أن التحسن الأخير في سعر الصرف مستند إلى توضيحات مجلس إدارة البنك المركزي، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الشائعات التي تبثها قوى المضاربة لبث القلق في السوق، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي. كما شدّد على أن الاستقرار الأمني ينعكس مباشرة على الاستقرار المعيشي والاقتصادي.