حوارات وتقارير عين عدن

بعد انسحاب الشركة المشغّلة.. تدخل سعودي عاجل يعيد النور إلى سقطرى (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص: 

 
 
في وقتٍ تواجه فيه محافظة أرخبيل سقطرى تحديات متكررة في الخدمات الأساسية، برز الدور السعودي كعامل حاسم في احتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار الخدمي والمعيشي للمواطنين. فمع تفاقم أزمة الكهرباء إثر انسحاب الشركة المشغّلة وتعطّل أنظمة التشغيل، جاء التدخل العاجل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليؤكد أن الدعم السعودي ليس ظرفيًا، بل نهج ثابت يهدف إلى تحصين قطاعات حيوية كالكهرباء والصحة والتعليم، وضمان استمرارية الخدمات في الأرخبيل.
ويعكس هذا التدخل السريع حجم الاهتمام الذي توليه المملكة العربية السعودية باستقرار سقطرى، وحرصها على دعم مسار التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، في إطار شراكة تنموية وإنسانية تتجاوز الحلول الآنية إلى بناء قدرات مؤسسية قادرة على الصمود أمام الأزمات.
 

أزمة مفاجئة تهدد استقرار الكهرباء في الأرخبيل

 
شهدت محافظة أرخبيل سقطرى أزمة كهرباء مفاجئة عقب انسحاب الشركة المشغّلة لمحطات التوليد، وإقدامها – بحسب مصادر محلية – على تعطيل أنظمة التشغيل عبر كلمات مرور إلكترونية، ما تسبب بخروج المولدات عن الخدمة تدريجيًا وفق تواريخ محددة مسبقًا.
هذا التعطيل المبرمج أدى إلى اضطرابات متكررة في التيار الكهربائي بعدد من المناطق، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة، الأمر الذي هدد استقرار الخدمات الأساسية في المحافظة.
 

استجابة سعودية سريعة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

 
في تحرك يعكس حجم الاهتمام السعودي باستقرار الخدمات الحيوية في سقطرى، تدخل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بشكل عاجل لمعالجة الأزمة الفنية.
وباشر فريق هندسي وفني متخصص تنفيذ أعمال مزامنة وإعادة برمجة لوحات التحكم الخاصة بالمولدات، ما أسهم في استعادة أنظمة التشغيل تدريجيًا وإعادة الاستقرار لمنظومة الكهرباء خلال فترة وجيزة.
 

نقل فرق فنية جوًا.. سرعة استجابة تعكس جدية الدعم

 
ضمن خطوات عاجلة، جرى نقل الفرق الهندسية والفنية جوًا من المملكة وعدة محافظات يمنية إلى سقطرى خلال ساعات قليلة، في تحرك سريع عكس الجدية في احتواء الأزمة ومنع تفاقم آثارها على حياة المواطنين والخدمات العامة، خصوصًا المرافق الصحية والتعليمية.
 

منحة المشتقات النفطية.. ضمان استدامة التشغيل

 
لم يقتصر الدعم السعودي على الجانب الفني فقط، بل تزامن التدخل مع استمرار منحة المشتقات النفطية السعودية التي تؤمّن الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، بما يضمن استمرارية الخدمة الكهربائية ويخفف الأعباء عن كاهل السلطة المحلية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
 

مشاريع تنموية تتجاوز الطاقة إلى التعليم والصحة

 
أكد مواطنون ومصادر محلية أن جهود البرنامج السعودي لا تقتصر على دعم قطاع الطاقة، بل تمتد إلى تنفيذ نحو 50 مشروعًا ومبادرة تنموية في سقطرى شملت قطاعات حيوية عدة، أبرزها:
 
دعم استقرار العملية التعليمية واستمرار الدراسة في جامعة سقطرى والمدارس دون انقطاع.
 
تشغيل مستشفى سقطرى ودعم القطاع الصحي بما يعزز من جاهزية الخدمات الطبية.
 
تدخلات تنموية في البنية التحتية والخدمات الأساسية بما يلامس احتياجات المواطنين اليومية.
 

تقدير شعبي للدور السعودي ووقفة أخوية غير مستغربة

 
ثمّن أهالي سقطرى التدخل السريع والدعم السخي من المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن هذه الوقفة الأخوية ليست جديدة، بل تأتي امتدادًا لمواقف تاريخية داعمة لليمن في أحلك الظروف.
ويرى المواطنون أن هذه الجهود المتواصلة أسهمت في تعزيز مستوى الخدمات الأساسية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المعيشي، بما يدعم مسار التنمية في سقطرى ويعزز قدرة المؤسسات الخدمية على مواصلة أداء مهامها.