حوارات وتقارير عين عدن

تتناقض مع مساعي تحسين الواقع المعيشي.. مُطالبات واسعة بوقف مصادرة الدراجات النارية في عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 
أثارت الحملة الأمنية للسيطرة على الدراجات النارية في عدن موجة واسعة من الانتقادات والاستياء الشعبي، وسط اتهامات بأنها تحولت من إجراء تنظيمي إلى وسيلة لقطع أرزاق آلاف المواطنين الذين يعتمدون على الدراجات النارية كمصدر دخل رئيسي. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، التي نُفذت دون بدائل واضحة أو حلول تنظيمية عادلة، تُسيء إلى جهود السلطات المحلية في عدن والمحافظ عبدالرحمن شيخ، وتتناقض مع مساعي تحسين الواقع المعيشي وتعزيز الاستقرار الخدمي والأمني في المدينة.
 

مصير آلاف الدراجات

وفي هذا الإطار، طالب مواطنون في عدن، إدارة الأمن بالكشف عن مصير آلاف الدراجات التي جرى مصادرتها خلال الفترات الأخيرة من خلال حملات مفاجئة، حيث أشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية نفذت حملات لمصادرة تلك الدراجات في توقيت حساس يسبق شهر رمضان، خاصة وأن الكثير من الأسر يعتمد عليها كمصدر رزق أساسي.
 
استيلاء وتصرف فيها
 ونوه المواطنون إلى أنه يجب البت في مصير هذه الدراجات خاصة وأن هناك بعض الآراء التي تتحدث عن الاستيلاء عليها بشكل كامل والتصرف فيها. ودعا الأهالي إلى ضرورة إعادة الدراجات التي تمت مصادرتها خلال الأيام الماضية، مع إمكانية تطبيق إجراءات تنظيمية لتلك الأزمة في الفترة المقبلة.
 

قطع أرزاق

وعبّر مواطنون في مدينة عدن عن رفضهم واستيائهم من الحملة الأمنية الجارية لمصادرة الدراجات ثلاثية العجلات (السياكل)، مؤكدين أن هذه الحملة تتكرر رغم رفضهم السابق لها، ومشيرين إلى أنها تُنفذ في توقيت حساس يسبق شهر رمضان، حيث يعتمد عليها كثير من الأسر كمصدر رزق أساسي.
 
مُطالبة شيخ بوقف الحملة
وأوضح المواطنون أن الحملة تُفاقم معاناة المواطنين بدلًا من تنظيم العمل أو إيجاد بدائل حقيقية لأصحاب هذه الوسائل البسيطة في كسب العيش، موجهين رسالة مباشرة لمحافظ عدن عبد الرحمن شيخ، للتدخل العاجل لوقف الحملة وإعادة الدراجات التي تمت مصادرتها، خصوصًا في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، مؤكدين أن المحافظة بحاجة إلى حلول تنظيمية لا إلى إجراءات تزيد الاحتقان.
 

محاولات زرع فتنة

وطالب المواطنون عضو رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة المحرمي، وكذلك التحالف بقيادة السعودية، بالاطلاع على ما يجري في عدن، والتدخل لمنع ما وصفوه بمحاولات زرع الفوضى وخلق حالة كراهية بين المواطنين وقيادة المدينة، حيث أشاروا إلى أن بعض القيادات في أمن عدن تقف خلف هذه الحملة، مؤكدين أن استمرارها يعكس رغبة في التضييق على مصادر رزق البسطاء.
 

مُطالبات بإقالة المسؤول

وعلى جانب آخر، شهدت مديرية الشيخ عثمان، احتجاجات واسعة بسبب استمرار مصادرة الدراجات النارية، حيث طالب المحتجون بإقالة نائب مدير أمن عدن المسؤول عن الحملة، مؤكدين أن استمرار هذه الإجراءات يُعد سبباً رئيسياً في قطع أرزاق المواطنين ويهدد الثقة بين أبناء المدينة وإدارة المحافظ الجديد. وأظهرت الاحتجاجات رفض المواطنين استمرار ما وصفوه بالإجراءات التعسفية، مؤكدين أنهم سيواصلون المطالبة بحقوقهم وعودة الدراجات النارية إلى أصحابها فوراً.
 

وضع آلية تنظيم عادلة

 وأكد المحتجون في مديرية الشيخ عُثمان، أن مصادرة الدراجات الثلاثية العجلات تسببت في اندلاع احتجاجات شعبية في عدد من أحياء عدن خلال الأيام الماضية ومساء اليوم، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الإجراءات، وإعادة جميع “السياكل” المصادرة فورًا، ووضع آلية تنظيم عادلة تضمن الأمن دون الإضرار بمصالح المواطنين وأرزاقهم.