الكاف: منحة الوقود السعودية تقود تحسن خدمة الكهرباء وخطط استراتيجية لتعزيز الاستقرار في عدن والمحافظات
استماع تحرير عين عدن – خاص:
أكد وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف أن التحسن الملحوظ في خدمة الكهرباء خلال الشهرين الماضيين جاء نتيجة مباشرة لمنحة الوقود المقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي أسهمت في رفع قدرات التوليد في مختلف المحطات العاملة، وخففت من معاناة المواطنين، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك وما يشهده من ذروة أحمال مسائية.
وأوضح الكاف خلال حديثه لقناة العربية أن أبرز أسباب ارتفاع ساعات الانطفاء خلال الفترات الماضية تمثلت في انعدام الوقود وغياب الصيانة الدورية نتيجة الكُلف المالية المرتفعة، مشيرًا إلى أن الدعم السعودي شكّل عاملًا حاسمًا في إعادة الاستقرار النسبي للخدمة، ومؤكدًا أن هذا الدعم يعكس التزام المملكة المستمر تجاه الشعب اليمني.
إشادة رسمية بالقيادة السعودية
وأعرب الوزير عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، وسمو وزير الدفاع خالد بن سلمان آل سعود، مؤكدًا أن هذا الدعم “ليس بغريب على المملكة”، بل يأتي امتدادًا لمواقفها الأخوية الداعمة لاستقرار اليمن.
فجوة إنتاجية وخطط استراتيجية للمعالجة
وبيّن الكاف أن أحمال العاصمة المؤقتة عدن تصل إلى نحو 750 ميجاوات، بينما يتراوح التوليد الفعلي بين 240 و300 ميجاوات، ما يعكس فجوة كبيرة في القدرة الإنتاجية. وأشار إلى توقيع اتفاقية لإنشاء محطات كهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 350 ميجاوات، موزعة على عدن وتعز وحضرموت والمهرة، ضمن مشاريع استراتيجية متوسطة وطويلة المدى تهدف إلى معالجة جذور الأزمة.
كما كشف عن جهود حكومية لتوفير النفط الخام من حضرموت وقطاع النشيمة إلى عدن كمخزون استراتيجي، إضافة إلى توفير 21 قاطرة غاز لتشغيل المحطات العاملة بالغاز والنفط الخام استعدادًا لفصل الصيف.
صيف أفضل بخطط واقعية
وأكد الوزير أن الانقطاعات قد تستمر خلال الصيف القادم، لكنها ستكون أفضل حالًا من الأعوام السابقة، نظرًا لضيق الوقت المتبقي على ذروة الأحمال. وشدد على أن الوزارة تعمل وفق خطط مدروسة بعيدًا عن الوعود غير الواقعية، متطلعًا إلى أن يكون صيف 2027 الأفضل من حيث الاستقرار الكهربائي بعد اكتمال المشاريع الاستراتيجية.
دعم المحافظات ومشاريع بديلة
وفيما يتعلق بالمحافظات، أوضح الكاف أن الضالع تعتمد على الطاقة المرسلة من عدن لعدم وجود محطات مركزية فيها، بينما تمتلك لحج محطة صغيرة وأخرى للطاقة المشتراة لا تلبّيان الاحتياج الكامل، ما يستدعي دعمها من عدن. وكشف عن خطة لإنشاء محطة جديدة بديلة للطاقة المشتراة في لحج، إضافة إلى إدخال مشروع طاقة شمسية لتعزيز الاستقرار.
شراكة فاعلة مع القطاع الخاص
ودعا الوزير رجال المال والأعمال إلى شراكة دائمة مع الوزارة، مؤكدًا أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية. وأعلن عن العمل على إعداد قانون ينظم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في قطاع الكهرباء، بما يعزز الاستثمار ويوفر إطارًا مؤسسيًا مستدامًا لدعم الخدمة.
واختتم الكاف تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الكهرباء في عدن يمثل مفتاح تحسين الخدمات في بقية المحافظات، مشددًا على أن الدعم السعودي كان ولا يزال ركيزة أساسية في تخفيف الأزمة ووضع قطاع الكهرباء على مسار التعافي التدريجي.