تقرير عين عدن - خاص
تشكل جهود السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، ركيزة أساسية في مسار استعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، حيث يقود تحركات دبلوماسية وتنموية متكاملة لدعم الحكومة الشرعية وتعزيز مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إطلاق مشاريع استراتيجية لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية. وقد أسهمت مبادراته، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والدعم السياسي والاقتصادي المستمر، في تثبيت ركائز الاستقرار وتعزيز حضور الدولة، بما يعكس التزام المملكة بدعم الشعب اليمني وتمكينه من تجاوز تداعيات الصراع والانطلاق نحو مرحلة التعافي والتنمية المستدامة.
مشروع إعلامي مرتقب داعم للجنوب
على المستوى الإعلامي، استقبل السفير محمد آل جابر، في الرياض، طاقم قناة عدن المستقلة سابقًا، والتي تُعرف حاليًا باسم قناة الجنوب اليوم، وذلك في إطار لقاء تناول مستجدات العمل الإعلامي والتطورات الراهنة، حيث جرى خلال اللقاء مناقشة ترتيبات تتعلق بإطلاق قناة جديدة تُعنى بالشأن الجنوبي تحت مسمى "الجنوب اليوم"، مع بحث إمكانية عمل الطاقم الإعلامي من الرياض ضمن المشروع الإعلامي المرتقب، كما تناول اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بالمشهد المحلي، وأهمية الدور الإعلامي في مواكبة المتغيرات وتعزيز الوعي العام، بما يسهم في خدمة تطلعات المواطنين ودعم مسارات الاستقرار.
مشاريع أعيد تشغيلها في سقطرى
وعلى جانب آخر وفي إطار جهوده، التقى السفير آل جابر بمحافظ سقطرى رأفت الثقلي، في مقر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث جرى مناقشة عدد من المشاريع التنموية والخدمية التي أُعيد تشغيلها في المحافظة لخدمة المواطنين. وأوضح آل جابر أن المشاريع شملت تشغيل المستشفى، وإعادة تشغيل محطة الكهرباء في مدينة حديبو، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء في الجزيرة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المعيشي.
إعادة فتح أبواب جامعة سقطرى
وأضاف آل جابر أنه تم أيضاً إعادة فتح أبواب جامعة سقطرى والمعهد الفني أمام الطلاب والطالبات، إلى جانب تنفيذ برنامج لتأهيل فريق الكهرباء في المحافظة، بهدف رفع قدراتهم الفنية وتدريبهم على إدارة وتشغيل المحطات الكهربائية بكفاءة، مُشيراً إلى سير العمل في مشروع كلية التربية ومشروع المعهد الفني في المحافظة، مؤكداً حرص المملكة على دعم القطاعات الحيوية والتنموية في سقطرى، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
حجر زاوية في دعم مؤسسات الدولة
ورحّب مراقبون بالجهود التي يقودها سفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن السفير محمد آل جابر، معتبرين أن الدور السعودي يشكل حجر الزاوية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية وإعادة تفعيلها في المناطق المحررة. وأكدوا أن التحركات الدبلوماسية والاقتصادية التي يقودها السفير أسهمت في تخفيف حدة الأزمات الأمنية والخدمية، ووفرت مظلة دعم مهمة للحكومة الشرعية لتعزيز حضورها وتحسين أدائها في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.
نموذج للدبلوماسية التنموية
وسلطت تقارير عربية وإقليمية الضوء على الدور السعودي في اليمن، معتبرة أن تحركات السفير محمد آل جابر تمثل نموذجاً للدبلوماسية التنموية التي تجمع بين الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني، وتسهم في دعم استقرار اليمن والمنطقة. وأكدت تقارير إعلامية أن المملكة تواصل التزامها بدعم الشرعية اليمنية وتعزيز الأمن في المحافظات المحررة، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي.