حوارات وتقارير عين عدن

عبدالرؤوف سقاف: ترتيبات أمنية في عدن لتعزيز الاستقرار وتمهيد للحوار الجنوبي برعاية سعودية (استماع)


       

استماع تحرير عين عدن - خاص:

 

أكد عبدالرؤوف سقاف، وكيل محافظة عدن ورئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري، أن الترتيبات الأمنية الجارية في عدن تأتي في سياق تعزيز الاستقرار، باعتبارها العاصمة ومركز الثقل السياسي والاقتصادي للبلاد، مشدداً على أن المرحلة تتطلب توحيد الجهدين العسكري والأمني تحت مظلة واحدة.

 

وجاءت تصريحات سقاف خلال مداخلة على قناة الحدث، حيث تناول جملة من التطورات الأمنية والسياسية في عدن والجنوب.

 

استلام قوات درع الوطن للمداخل… خطوة لتنظيم المشهد الأمني

 

وأوضح سقاف أن استلام قوات “درع الوطن” لمداخل المدينة يهدف إلى تنظيم الوضع الأمني وتعزيز حماية عدن وضبط منافذها بما يخدم أمن المواطن أولاً وأخيراً، معتبراً أن الخطوة تحمل دلالات مهمة أبرزها التنسيق الشامل بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.

 

وأشار إلى أن إعادة تنظيم القوات يسهم في دعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء دورها، مؤكداً أن عدن تمثل المركز الرئيسي للاستقرار في هذه المرحلة، وأن الجهود الحالية تأتي في إطار ترتيب العمل المشترك وتوحيد القرار الأمني.

 

توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة واحدة

 

وشدد سقاف على أن الدولة لا يمكن أن تستقر إلا بوجود تنسيق عسكري وأمني موحد، لافتاً إلى أن تعدد القوى الأمنية والعسكرية بعد تحرير عدن فرض تحديات تنظيمية، يجري اليوم معالجتها عبر جهود تقودها المملكة العربية السعودية من خلال غرفة العمليات المشتركة واللجنة الأمنية.

 

وأكد أن من بين القرارات المهمة إخراج القوات العسكرية من داخل محافظة عدن، بما يسهل مهام الأجهزة الأمنية المختصة مثل الأمن العام والأمن السياسي ووحدات مكافحة الشغب، مشيراً إلى أن تنظيم هذه القطاعات وتعزيزها يمثل أولوية للمرحلة المقبلة.

 

دعم اقتصادي موازٍ… مرتبات وكهرباء واستقرار معيشي

 

ولفت سقاف إلى أن الإجراءات الأمنية تسير بالتوازي مع دعم اقتصادي ملموس، يشمل صرف مرتبات العسكريين والمدنيين وتحسين خدمات الكهرباء، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل قاعدة أساسية لتهيئة الأوضاع السياسية القادمة.

 

وأوضح أن شعور المواطن بالأمان، وانتظام الرواتب، وتحسن الخدمات، يشكل أساساً حقيقياً لاستقرار دائم يخدم اليمن عموماً والجنوب خصوصاً.

 

دعوة للحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية سعودية

 

وأشار سقاف إلى أهمية دعوة قيادة المملكة للحوار الجنوبي–الجنوبي، معتبراً أنها خطوة محورية لتهيئة مناخ سياسي قائم على أسس واضحة تحقق تطلعات أبناء الجنوب.

 

وأكد أن المملكة كان لها دور مشرف في مختلف المراحل، منذ دعمها العسكري واللوجستي لتحرير عدن، وصولاً إلى جهودها الحالية في إعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، مشدداً على أن “عدن خط أحمر” وأن الحفاظ على مكتسباتها مسؤولية جماعية.

 

رسالة لأبناء عدن والجنوب: التكاتف طريق الاستقرار

 

وفي ختام تصريحاته، وجه سقاف رسالة إلى أبناء عدن والمحافظات الجنوبية، دعاهم فيها إلى التحلي بالعقل والحكمة، والتهيئة لأجواء قائمة على المودة والاحترام، والتكاتف بما يعزز الأمن والاستقرار ويحافظ على المكتسبات.

 

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب توافقاً سياسياً وأمنياً وخدمياً، وأن استقرار عدن يمثل مدخلاً رئيسياً لاستقرار الجنوب واليمن بشكل عام.