أخبار وتقارير

نزار خالد: الحوثيون استغلال الدين والمجتمع والفقر أدوات للسيطرة على اليمنيين


       

كتب الكاتب نزار خالد أن مليشيا الحوثي في اليمن تمثل نموذجًا للوصولية المطلقة، حيث تعمل لمصالح قياداتها وإيران فقط، دون اكتراث لمعاناة المواطنين. وأضاف أن الجماعة تستفيد من الفقر وسوء المعيشة كأداة للسيطرة على الشعب، متجاوزة أي اعتبار للدين أو القيم الوطنية.

وأشار إلى أن الحوثيين لم يقتصروا على الاستيلاء على مؤسسات الدولة بالقوة، بل امتد نفوذهم ليشمل الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية. ويسيطرون على المساجد والمدارس ووسائل النقل، ويفرضون حضور محاضراتهم باستخدام الترغيب والترهيب، بينما تُحول الزكوات والإتاوات لخزائن الجماعة وجيوب قياداتها، تاركين الشعب يعاني من الفقر والبقاء على قيد الحياة.

ولفت الكاتب إلى أن الجماعة لجأت إلى أساليب أكثر خُبثًا لإعادة نفوذها، مثل حملات التوعية القسرية والمسابقات المالية والخدمية، إضافة إلى الإغراءات المادية. إلا أن هذه المحاولات لا تخفي فقدانهم لأي شرعية اجتماعية، حيث تهدف هذه المحاضرات إلى فرض الولاء الأعمى دون مساءلة.

وأكد خالد أن الحوثيين استغلوا الدين كستار، زاعمين أن معارضتهم مخالفة للشرع، في حين أنهم أبعد ما يكونون عن سلوك الصالحين. واعتبر الكاتب أن خيانة الدين والوطن لتحقيق السلطة والمال تمثل أعظم جرائم ارتكبها الحوثيون بحق اليمنيين.

واختتم نزار خالد بالتحذير من أن اليمن أمام اختبار وطني حاسم لمواجهة هذه الجماعة الإرهابية وكشف زيف خطابها، وحماية الشعب من استغلالها السياسي والديني، مشيرًا إلى أن الشعب سيكون الحكم الأخير على من يختارون القوة والفساد بدل خدمة الوطن والدين.