تقرير عين عدن - خاص
شهدت أبين وعدن خلال الفترة الأخيرة تصاعداً غير مسبوق في ظاهرة الاستيلاء على الأراضي، في مشهدٍ بات يثير قلقاً واسعاً بين المواطنين. فقد تجاوزت عمليات البسط والنهب حدودها المعهودة، وسط شكاوى متزايدة من غياب الردع واستغلال حالة الفوضى. وسط مطالبات شعبية بوضع حد لهذه التجاوزات وحماية ما تبقى من ممتلكات.
استحواذ تجاوز الحدود المعقولة
وفي هذا الإطار، تحدث الكاتب الصحفي صالح أبو عوذل عن قضية الاستيلاء على الأراضي في أبين وعدن، مشيرًا إلى أن ما حدث من استحواذ على الأراضي تجاوز الحدود المعقولة مقارنة بما كان يحدث في فترات سابقة
حتى علي مُحسن لم يفعل ما يُفعل اليوم
وأضاف الكاتب الصحفي صالح أبو عوذل: "حتى علي محسن الأحمر حين قرر يستولي على الأراضي بعد 1994م، ما استحوذ على مائة كيلو. عيب استحوا قليل". وذلك في مقارنة بين ما استحوذ عليه بعض الأشخاص مؤخرًا وما حصل عليه علي محسن في السابق.
مزاعم لا أساس لها من الصحة
من جهة أخرى، نفت الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بمحافظة أبين صحة الادعاءات المتداولة بشأن إقامة مشروع “المدينة الاقتصادية” على مساحة (23,000) فدان، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي مسوغ قانوني أو إداري.
أراضي مصروفة للمواطنين
وأوضحت اهيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بأبين، أن التصرف في أراضي الدولة يتم حصريًا وفق القوانين والإجراءات الرسمية المعتمدة، وأن المساحة المشار إليها تضم أراضي ومخططات مصروفة رسميًا للمواطنين.
محاولات فرض أمر واقع
وحذّرت الهيئة من أي محاولات لفرض الأمر الواقع، مؤكدة أن القضاء والهيئة متاحان للجميع لإثبات الحقوق والمزاعم عبر القنوات القانونية، وأي تجاوز للمساحة المتفق عليها (1041 فدانًا ضمن عشر وحدات جوار) يُعد مخالفة صريحة.
خلل عميق في المنظومة
ويرى متخصصون في الشأن القانوني والعمراني، أن ما يحدث من استيلاء واسع على الأراضي في عدن يعكس خللاً عميقاً في منظومة إدارة الأراضي والرقابة عليها، مؤكدين أن استمرار هذه الظاهرة يهدد التخطيط الحضري للمدينة ويقوّض أسس التنمية المستقبلية.
مطالبات بحصر الأراضي
وأشار المتخصصون، إلى أن غياب قاعدة بيانات واضحة للأراضي، وضعف تطبيق القوانين المنظمة، إضافة إلى تعدد الجهات المتداخلة في ملف الأراضي، كلها عوامل أسهمت في تفاقم المشكلة. كما شددوا على أن معالجة هذه القضية تتطلب إجراءات حاسمة تبدأ بحصر الأراضي العامة والخاصة وتوثيقها بشكل قانوني.
تقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة
وعلى مواقع التواصل، عبر نشطاء عن استيائهم الشديد مما وصفوه بتفاقم عمليات البسط دون رادع. وطالبوا السلطات المحلية والجهات الأمنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، واستعادة الأراضي المنهوبة ومحاسبة المتورطين فيها، مؤكدين أن استمرار هذه الظاهرة يهدد النظام العام ويقوض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.