رصد عين عدن – خاص
أصدر قائد مكافحة الإرهاب في محافظة أبين، العميد علي عوض المحوري، بيانًا أوضح فيه موقفه من الشرعية، مؤكّدًا بالأدلة التزامه الدائم بالشرعية الدستورية منذ سنوات، ومشاركته في مواجهات ضد الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، ورفضه الانخراط في أي أعمال ضد الشرعية رغم الضغوط، وانضمامه رسميًا إلى الشرعية بقوة عسكرية مؤثرة أسهمت في حمايتها في أصعب المراحل.
شكوى من تجاهل حقوقه وحقوق أفراده
تقدّم العميد المحوري بشكوى حول تجاهل حقوقه وحقوق أفراده، بما يشمل الرواتب والترقيم والدعم، رغم التضحيات الكبيرة والمخاطر التي يواجهونها، ووجود جرحى وشهداء بحاجة للمساندة، بالإضافة إلى وجود عدد من جنوده في السجون منذ أربع سنوات دون أي إدانة. جاء ذلك في إطار توضيح العميد لمواقفه الوطنية ومسار عمله النضالي خلال السنوات الماضية.
وأشار المحوري إلى شهداء قواته، ومن بينهم الشهيد العقيد عارف علي ناصر كشميم، الذي كان يشغل منصب أركان واستشهد أثناء المواجهات بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والشهيد النقيب محمد صالح الفجاحي، رئيس العمليات، مؤكدًا أنه بعد خروج الحوثيين أنشأ نقطة تفتيش لتوثيق الأحداث، ولديه سجلات وإيصالات تثبت ذلك، إضافة إلى صور له في صنعاء عند بوابة تسعة وأربعين قرب منزل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وأخرى في جبهة ثره أثناء المواجهة بين المقاومة والحوثيين.
أولاً: مرحلة المواجهة المبكرة (2010 – 2013(
ذكر العميد المحوري أنه شارك في عام 2010 ضمن اللواء 115 في مواجهة مليشيات الحوثي بمحافظة الجوف، وفي عام 2011 شارك مع القوات العسكرية والأمنية واللجان الشعبية في التصدي للهجمات الإرهابية على مؤسسات الدولة في أبين، رغم تحديات المرحلة وأخطاء تنظيمية.
عمليات تطهير زنجبار
خلال عام 2012 شارك العميد المحوري في عمليات تطهير باتيس والحصن مع اللجان الشعبية إلى جانب الشهيد عبداللطيف السيد ثم التحموا في معسكر7 أكتوبر مع القوات العسكرية التي كان يقودها الشهيد اللواء الركن/ سالم علي قطن قائد المنطقه الرابعة، ثُم شارك في تطهير جعار وزنجبار وشقرة في نفس العام بقيادة الشهيد اللواء الركن/سالم قطن. وفي عام 2013، واصل المشاركة في تطهير المحفد وأحور مع الفريق الركن محمود الصبيحي، ضمن إطار الواجب الوطني.
ثانياً: مرحلة الدفاع عن الشرعية (2014 – 2015(
عقب الهجوم على منزل الرئيس عبدربه منصور هادي في صنعاء عام 2014، تحرك العميد المحوري من أبين إلى صنعاء لحماية الرئيس حتى انتقاله إلى عدن. ومع سقوط بعض المناطق بيد الحوثيين، شكل مقاومة شعبية بجهود ذاتية قبل وصول أي دعم رسمي، معتمداً على ما يتم اغتنامه من العدو لتسليح المقاتلين، وبدعم من المواطنين الشرفاء، في مرحلة انهارت فيها مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، إلا أن المقاومة حققت انتصارات ميدانية مهمة.
ثالثاً: المناصب القيادية في الحزام الأمني (2015 – 2018(
بين عامي 2015 و2016 عُيّن العميد المحوري قائدًا لسرية في الحزام الأمني، ثم قائدًا للتدخل السريع، ثم قائدًا لكتيبة التدخل السريع في المنطقة الوسطى بأبين، التي تضم مديريات لودر والوضيع ومودية وجيشان. وفي عام 2017 تولى قيادة الحزام الأمني والتدخل السريع بقوة تعادل لواءً ميدانيًا.
رفض مهاجمة الشرعية
في عام 2018، تم استدعاؤه إلى عدن للمشاركة في مهمة، واكتشف أن الهدف مهاجمة قوات الشرعية، فرفض ذلك قاطعًا وسحب قواته، مشددًا على عدم الاعتداء على الشرعية ورافضًا الانخراط في أي أعمال تتعارض مع قناعاته الوطنية.
رابعاً: أحداث أبين وفك الحصار (2019(
في عام 2019، ومع اندلاع المواجهات في عدن وامتدادها إلى أبين، تحركت قوات تابعة للشرعية بقيادة العميد سيف القفيش وقيادات أخرى، وتعرضت للحصار داخل معسكر القوات الخاصة بزنجبار. تحرك العميد المحوري بقواته من المنطقة الوسطى إلى زنجبار وتمكن من فك الحصار وإخراج القوات إلى المنطقة الوسطى، التي شكلت الملاذ الآمن لقوات الشرعية، وأعاد بعض الآليات التي تم اغتنامها خلال المواجهات.
في 20 أغسطس 2019، هاجمت قوات الانتقالي والحزام الأمني القوات التابعة للشرعية في زنجبار والكود، وتدخل العميد المحوري لطلب هدنة، وبعد تعثر الوساطات انسحب من موقع الوساطة وتوجه للقتال إلى جانب الشرعية، ما أدى إلى قبول الهدنة ووقف المواجهات.
خامساً: الانضمام الرسمي للشرعية (26 أغسطس 2019(
تلقى العميد المحوري اتصالات من مكتب رئاسة الجمهورية في الرياض تضمنت الشكر والتقدير لمواقفه وطلب الانضمام رسميًا للشرعية، كما أكد دعم وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء آنذاك أحمد الميسري ومحافظ شبوة محمد صالح بن عديو. في 26 أغسطس 2019، أعلن انضمامه رسميًا عبر خطاب متلفز، مع قوة عسكرية وعتاد مؤثر، ما أحدث تحولًا ميدانيًا وإعلاميًا وأسهم في تراجع القوات الموالية للمجلس الانتقالي.
سادساً: تأسيس قوات الطوارئ
بعد نحو عامين، تم ترقيم 400 فرد من القوة، وصدر قرار وزاري بتعيينه قائدًا لقوات الطوارئ بأبين، حيث أسس معسكرًا متكاملًا من مبانٍ وتحصينات وبئر مياه ومخازن ومواقع دفاعية. ولا يزال نحو 700 فرد من القوة دون ترقيم، إضافة إلى ضباط وأفراد لم تُصرف لهم مستحقاتهم المالية. في عام 2025 تم تعيينه قائدًا لمكافحة الإرهاب في أبين في منصب مستحدث، دون اعتمادات مالية أو آليات أو تجهيزات، ما يعيق بناء الوحدة الجديدة وفق المتطلبات العملياتية.
سابعاً: التحديات الراهنة
يشير العميد المحوري إلى أنه من أبرز المطلوبين لتنظيم القاعدة ومليشيات الحوثي، هو وأسرته وعدد من مرافقيه. رغم المخاطر، لا يمتلك سيارة مدرعة ولا وسيلة نقل خاصة، ولا يتقاضى راتبًا هو وعدد من القيادات التي معه، بينما يعاني أفراد قواته من أوضاع معيشية صعبة، وتوقف المرتبات منذ سنوات، وسقوط عدد كبير منهم ضحايا لعمليات اغتيال وانتحارية وعبوات ناسفة.
التزام ثابت بالشرعية
يعكس مسار قائد مكافحة الإرهاب في أبين التزامًا ثابتًا بالشرعية الدستورية، وتحمل مسؤوليات وطنية جسيمة في ظروف معقدة، دون البحث عن مكاسب شخصية أو مناصب. ومع استمرار غياب المعالجات الإدارية والمالية، يواجه أفراد القوة تحديات كبيرة، ما يستدعي إنصافهم وترتيب أوضاعهم بما يحفظ كرامتهم ويعزز استقرار المؤسسة الأمنية.