إقتصاد وتكنولوجيا

فنزويلا تستأنف تصدير النفط المخفف بعد توقف 15 شهرا


       

 

 

 

شحنت "شيفرون"  نحو 500 ألف برميل من النفط الخام المخفف إلى ساحل الخليج الأميركي (أ ف ب)

ملخص

يُعد النفط الخام المخفف من أهم المنتجات النفطية الفنزويلية، إذ يُنتج عبر خلط النفط الخام الثقيل للغاية المستخرج من حزام أورينوكو النفطي مع مواد أخف مثل النافتا الثقيلة المستوردة، ويتيح هذا المزيج خفض كثافة النفط الخام وتسهيل نقله ومعالجته في المصافي.

استأنفت فنزويلا هذا الشهر تصدير نوع رئيس من النفط الخام لم يُشحن منذ أواخر عام 2024، في خطوة قد تسهم في تقليص المخزونات المتراكمة ودعم تدفقات الخام إلى الأسواق الدولية، خصوصاً إلى الولايات المتحدة.

وأظهرت وثيقة صادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" أن شركة "شيفرون" الأميركية شحنت نحو 500 ألف برميل من النفط الخام المخفف إلى ساحل الخليج الأميركي، في أول عملية تصدير من هذا النوع منذ عدة أشهر.

ويُعد النفط الخام المخفف من أهم المنتجات النفطية الفنزويلية، إذ يُنتج عبر خلط النفط الخام الثقيل للغاية المستخرج من حزام أورينوكو النفطي مع مواد أخف مثل النافتا الثقيلة المستوردة، ويتيح هذا المزيج خفض كثافة النفط الخام وتسهيل نقله ومعالجته في المصافي.

وتحظى هذه النوعية من الخام بطلب قوي من قبل مصافي التكرير التي صُممت لمعالجة الخامات الثقيلة، لا سيما في الولايات المتحدة والهند، حيث يمكن لهذه المصافي تحقيق هوامش ربح أعلى عند معالجة هذا النوع من النفط مقارنة بالخامات الخفيفة.

أهمية حزام أورينوكو

يُعد حزام أورينوكو النفطي إحدى أكبر مناطق النفط الثقيل في العالم، ويحتوي على احتياطات ضخمة من الخام الثقيل للغاية.

لكن طبيعة هذا الخام تجعل إنتاجه ونقله أكثر تعقيداً من النفط التقليدي، مما يدفع فنزويلا إلى خلطه بمواد أخف لتحويله إلى خام مخفف يمكن تصديره بسهولة.

وخلال الأعوام الماضية، واجهت فنزويلا تحديات كبيرة في إنتاج وتصدير هذا النوع من النفط بسبب العقوبات الأميركية ومشكلات البنية التحتية ونقص الاستثمارات في قطاع الطاقة، وأدى نقص المواد المخففة مثل النافتا إلى تقليص قدرة البلاد على إنتاج الخام المخفف في بعض الفترات.

مخزونات مرتفعة

يأتي استئناف الصادرات في وقت تظهر فيه البيانات ارتفاع المخزونات من النفط الخام في البلاد. فقد أشارت الوثيقة إلى أن مخزونات النفط الخام الخفيف بلغت نحو 4.8 مليون برميل بحلول نهاية فبراير، وهو أعلى مستوى لتراكم الخام الثقيل في منطقة أورينوكو خلال الفترة الأخيرة.

ويعكس هذا التراكم جزئياً تباطؤ الصادرات خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى التحديات اللوجيستية المرتبطة بعمليات المزج والنقل. وإذا استمرت الصادرات في الأشهر المقبلة بالمستويات الحالية أو ارتفعت، فقد تسهم في سحب ملايين البراميل من هذه المخزونات، مما يساعد في تخفيف الضغط على مرافق التخزين في البلاد.

دور "شيفرون"

تلعب شركة "شيفرون" دوراً مهماً في قطاع النفط الفنزويلي، إذ تُعد واحدة من الشركات الدولية القليلة التي لا تزال تحتفظ بوجود تشغيلي في البلاد، خصوصاً بعد التخفيف الجزئي لبعض القيود الأميركية خلال السنوات الماضية.

وتشترك الشركة الأميركية في عدة مشاريع مشتركة مع "بتروليوس دي فنزويلا"، مما يسمح لها بإنتاج النفط وتصديره إلى الولايات المتحدة ضمن ترتيبات محددة. ويذهب جزء كبير من هذا الخام إلى مصافي ساحل الخليج الأميركي التي تتمتع بقدرات تقنية لمعالجة النفط الثقيل.

ورغم أهمية هذه الشحنة، لم ترد شركة النفط الحكومية الفنزويلية بعد على طلبات التعليق على البيانات الواردة في الوثيقة، في حين رفضت شركة ""شيفرون"" التعليق على المسائل التجارية المرتبطة بعمليات الشحن.

تأثير محتمل في السوق

قد يسهم استئناف تصدير النفط الخام المخفف من فنزويلا في زيادة المعروض من الخامات الثقيلة في السوق العالمية، وهو ما قد يخفف الضغط على بعض المصافي التي تعتمد على هذا النوع من النفط.

كما أن تدفق هذه الشحنات إلى الولايات المتحدة قد يعزز إمدادات المصافي الأميركية التي صُممت تاريخياً لمعالجة الخام الثقيل القادم من أميركا اللاتينية.

وفي حال استمرت عمليات التصدير بوتيرة منتظمة خلال الأشهر المقبلة، فقد يمثل ذلك مؤشراً إلى تحسن نسبي في قدرة فنزويلا على إدارة إنتاجها النفطي وتخفيف تراكم المخزونات، رغم استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد.