الرئيس علي ناصر محمد: هذا هو الدرس الأكبر الذي يجب أن يتعلّمه اليمنيون
قال الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، إن هناك تفاؤلاً بأن حل الأزمة وإنهاء الأوضاع الحالية في البلاد على الأبواب اذا كانت هناك إرادة وقيادة ومشروع وطني لاخراج البلاد والعباد من دوامة الصرعات والحروب التي لا يستفيد منها الا تجار الجيوب.
وأَضاف أن الأزمات مهما تعقّدت، لا تُحلّ بالرهان على استمرار الصراع ولا بتكريس الانقسام، بل بإرادة سياسية شجاعة، وعبر الاحتكام إلى لغة الحوار، بما ينقل البلاد والعباد من دوّامة الصراعات والحروب العبثية إلى مسار الدولة والاستقرار والتنمية.
ولفت إلى أن الدرس الأكبر الذي يجب أن يتعلّمه اليمنيون من هذه المرحلة هو أن تجاهل دروس الماضي وعدم الاستفادة من تجاربه هو ما قادنا إلى تكرار الكارثة نفسها.
وتابع "بعض القيادات لم تتعلّم من أخطاء الأمس، ولو فعلت لكان بالإمكان تجنّب كثير مما جرى ويجري اليوم، بل إن الأخطر أن ولاء بعض القيادات بات للخارج لا للوطن، فيما يظلّ الشعب وحده هو من يدفع الثمن في الماضي والحاضر".
وأشار إلى أن اليمن يمتلك ثروات كبيرة وموقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، وإذا استقرّ هذا البلد الذي يدفع اليوم ثمن موقعه الجغرافي، فإنه سيغدو عمقًا استراتيجيًا حقيقيًا لدول المنطقة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
وشدد على أن العائق الحقيقي أمام انتقال المبادرة من كونها رؤية فكرية إلى مسار سياسي عملي هو أن بعض القوى، للأسف، لا ترى في السلام والاستقرار مصلحة لها، لأنها لا تعيش ولا تستمر إلا في ظل الصراعات والحروب والتوتر، حيث ترتبط مصالحها وبقاؤها باستمرار هذه الأوضاع.