أخبار عدن

صالح علي الجفري ينصح محافظ عدن بإصلاحات وضع الموارد المحلية المهدرة


       
عدن خاص :
 
ناشد باحث في الموارد المحلية صالح علي الجفري محافظ العاصمة عدن، بأهمية مراجعة الموارد المحلية جيداً في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلد باعتبارها مصدر التمويل الرئيس لموازنة السلطات المحليه قياساً إلى الزهيد من الدعم المركزي والموارد العامة المشتركة.
 
ولفت إلى أنه من المهم والعاجل إيلاء أمر الموارد المحلية عناية استثنائية من قبل السلطة المحلية في العاصمة عدن بما يضمن تجاوز الإخفاقات التي سادت خلال الأعوام الماضية في كثير من الجوانب ذات الصلة بأمر تخطيط وتحصيل وتقييم أمر الموارد المحلية ، وذلك من خلال إعادة النظر بمسؤولية وواقعيه في النتائج للموارد المحليه المحققه من كل مصادرها والتي حددها قانون المحليات رقم (4) للعام 2000م ، وقرار رئيس الوزراء رقم (283) للعام 2001 الذي حدد لائحة قيم اوعية الرسوم المحليه ، ومقارنتها إلى الواقع الايرادي المتاح الذي يعكسه النشاط الاقتصادي في العاصمة عدن .
 
وشدد على أنه يتطلع الكثيرين بأن تكون العاصمة عدن مثالاً ونموذجاً تقتدي به بقية المحافظات المحررة في ترجمة برنامج الحكومة وبالتحديد حول مسألة الموقف الإيجابي من أمر الموارد العامة وخاصة المحلية منها وتحصيلها بكفاءة ورفع معدلات تحصيلها بما يتفق والامكانيات والقدرات التي تتميز بها العاصمة عدن ويعزز موازنة السلطة المحليه ويمكنها من تنفيذ مشروعاتها التنمويه محل حاجة مواطني العاصمة.
 
وأكد أن حصيلة الموارد المحليه للعام المنصرم بلغت (21) مليار ريال تقريبا ، وبمعدل زيادة (51%)عن العام المقابل 2024 والتي بلغت (14,656) مليار ريال تقريبا (أربعة عشر مليار وستمائة وستة وخمسون مليون ريال) تقريباً ، وتأكيد الاخ المحافظ أنه شدد على أهمية( البحث عن الموارد غير المحصله) وتعزيز دور الجهات الايراديه في تحصيلها.
 
وتطرق إلى أهمية ضريبة العقار، حيث تعد هذه الضريبة والقانون المنظم لتحصيلها هي ضريبة محلية كمورد مشترك وتحصل وفق القانون كل عام بنسبة 8,3% من الايجار السنوي للعين المؤجرة، كما اعتقد او ايجار شهر من الايجار السنوي يورد لصالح السلطه المحليه. ، وبلغت حصيلة هذا المورد العام المنصرم مبلغ وقدره (1,884) مليار ريال تقريبا (مليار وثمان مائة وأربعة وثمانين مليون ريال ) تقريبا ، وعند مقارنة هذه الحصيلة إلى واقع سوق العقار المتنامي في كل مديريات العاصمة عدن حيث يستوعب سوق العقار عشرات الآلاف وربما يتجاوز المائة ألف وحدة عقاريه تمارس فيها الأنشطة الخدماتيه والتجاريه والإنتاجية.
 
وأما الإيرادات المحققة من تأجير أصول المحافظة والمقصود هنا بأصول المحافظه هي المباني ، والأراضي غير الزراعيه ، والأسواق والأرصفة العامه ، وقد بلغت الموارد المحصله للعام المنصرم من هذا التأجير مبلغ (466) مليون ريال منها مبلغ (299) مليون ريال تقريباً عائد إيجار الأراضي غير الزراعيه .
 
وبالنسبة لضريبة القات فيعد هذا المورد المحلي المشترك من عائد ضريبة القات على السلطة المحليه ولكل الأعوام الماضية لا يعكس المعقول بدرجة مقبوله ، والمشكلة القائمه أنه لم يؤسس أساس سليم للتعاطي في التقدير لقيم القات المسوق يومياً في ظل غياب الرقابه والمتابعة والتقييم الأمر الذي عكس ذاته في كثير من التناولات عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي حول الهدر الكبير بابسط تعبير لهذا المورد المحلي .
 
ويحدد قانون تحصيل هذه الضريبة والقرارات الوزاريه اللاحقة تحصيل ما نسبته(30%) من قيمة القات المسوق يوميا في كل اسواق العاصمة عدن ومن هذه النسبة (20%) تعود للسلطة المحليه ،(5%)صندوق النشئ والشباب ،(5%) ضريبة دخل إيراد مركزي ، وقد بلغت حصيلة ضريبة القات للعام المنصرم مبلغ (2,734,103) مليار ريال تقريبا (اثنين مليار وسبعمائة وأربعة وثلاثين مليون ومائة وثلاثة آلاف ريال ) تقريبا وردت إلى ح/السلطة المحليه كمورد مشترك ، وعلى أساس هذه الحصيلة إذا صح التقدير تكون القيمة المقدره والمعتمدة لقيم القات المسوق يوميا بمبلغ (25) مليون ريال ؟؟!!
واختتم بأنه مع إعلان موازنة العام 2026م ستكون أمام قيادة المحافظه إذا عقدت العزم فرصة لمراجعة وتقييم وتحليل الإيرادات المحليه المخطط تحصيلها في العام 2026  من كل مصادرها ، وعلى مستوى كل المديريات ، ونذكر أن قانون المحليات أعطى الحق لمحافظ المحافظة إعادة النظر في مخطط الموارد المحلية.