تقرير عين عدن – خاص:
آثارت قضية الاستيلاء على أموال محطة الطاقة الشمسية بعدن، صدى واسعاً على المستوى الشعبي والرسمي.
فقد تصاعدت المطالبات بالكشف عن اسم الشخص الذي أُقيل بعد اتهامه بالاستيلاء على الأموال دون وجه حق، وسط دعوات لضمان الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات في إدارة المشاريع الحيوية.
أكثر قصص الفساد غرابة
وفي هذا الإطار، وصف الصحفي عبدالرحمن أنيس، القضية بأنها واحدة من أكثر قصص الفساد غرابة في عدن، تتعلق بمحطة الطاقة الشمسية بعدن. مشيرا إلى أنه رغم أن المحطة كانت تعمل بكفاءة، قام مسؤولون بإنشاء شركة لتشغيلها، مطالبين بمخصصات مالية تُقارب مليوني دولار شهريًا تحت مسمى "مصاريف تشغيل المحطة الشمسية".
إيقاف وزير الكهرباء للمخصصات
ووصف الصحفي عبدالرحمن أنيس، الأمر بأنه يشبه تقديم سيارة هدية لمرفق حكومي لتوفير مصاريف المواصلات، ليقرر المرفق تعيين سائق براتب خيالي. ورغم صدور قرار وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف قبل شهرين بإيقاف هذه المخصصات، تواصلت المحطة بالعمل بكفاءة دون تكاليف تشغيل تُذكر.
حجم الموارد المُهدرة
وأشار الصحفي عبدالرحمن أنيس، إلى أن القصة أثارت تساؤلات واسعة حول حجم الموارد التي أُهدر تحت عناوين وهمية مثل "تكاليف تشغيل"، و"خدمات فنية"، و"عقود إدارة"، في حين أن الواقع أظهر أن جزءًا كبيرًا من هذه المصاريف لم يكن ضروريًا بل شكل بابًا مفتوحًا للهدر.
خرق صارق للثقة العامة
و أبدى نُشطاء غضبهم الشديد من قضية الاستيلاء على أموال المحطة الشمسية، معتبرين أن مثل هذه التجاوزات تمثل خرقاً صارخاً للثقة العامة.
وطالبوا الجهات الرسمية بالكشف الفوري عن اسم الشخص الذي أُقيل وتوضيح كامل الملابسات، مؤكدين أن الشفافية في الإعلان عن المسؤوليات أمر أساسي لاستعادة الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد الناشطون على أن محاسبة المسؤولين عن أي تجاوز مالي ستكون رسالة قوية لكل من يحاول استغلال الموارد العامة، كما حثوا على استمرار متابعة القضية إعلامياً ومجتمعياً حتى يتم الإعلان عن النتائج النهائية.
تُهدد سمعة الإدارة العامة للمشاريع الحكومية
واعتبر مراقبون أن قضية الاستيلاء على أموال المشروع تهدد سمعة الإدارة العامة للمشاريع الحكومية، وقد تؤثر سلباً على دعم المنح الدولية المستقبلية.
وطالبوا بضرورة الكشف عن هوية المسؤول المتورط فوراً، مع إجراء تحقيق شامل وعلني يوضح ملابسات القضية ويبيّن حجم الأضرار التي وقعت.
وأكد المراقبون أن الشفافية والمحاسبة ستعزز الثقة بين الدولة والمجتمع المدني، وسترسل رسالة واضحة بأن أي استغلال للمنح أو الأموال العامة لن يتم التساهل معه، وهو ما يسهم في حماية المشاريع الحيوية مثل المحطات الشمسية ودعم قطاع الكهرباء.
قلق بالغ من تبعات القضية
وأعرب ممثلون عن المجتمع المدني عن قلقهم البالغ من تبعات قضية الاستيلاء على الأموال، مؤكدين أن كشف اسم الشخص الذي أُقيل سيكون خطوة ضرورية لتحقيق العدالة. ودعوا إلى وضع آليات واضحة للرقابة على المشاريع التي تنفذ بالتمويل الخارجي، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وعدم استغلاله من أي طرف.
وأكدوا أن الاهتمام الشعبي والإعلامي بهذه القضية يجب أن يستمر حتى يتم الإعلان عن النتائج، مؤكدين أن السكوت أو التأجيل قد يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية ويضعف من قدرة اليمن على جذب الدعم الدولي مستقبلاً.