أعادت للعمل العربي المشترك هيبته.. تفاعل واسع مع ذكرى انطلاق عاصفة الحزم بقيادة السعودية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
تمرّ علينا ذكرى عاصفة الحزم لتؤكد مرة أخرى على دور التحالف العربي بقيادة السعودية في الحفاظ على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ودرء المخاطر التي تُهدد المدنيين والمقدرات الوطنية. فقد جسدت العملية العسكرية روح التضامن العربي والإرادة الصلبة في مواجهة الانقلاب والتهديدات وحماية اليمن وشعبه كانت وما زالت أولوية استراتيجية تحظى بالدعم الدولي والاقليمي.
مشروع عربي دعم الدولة والاستقرار
وفي هذا الإطار، أكّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي، أن ذكرى عاصفة الحزم تمثل فرصة للتأمل والمقارنة بين مشروع عربي يدعم الدولة الوطنية والاستقرار والتنمية، يقوده الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اليمني وشرعيته الدستورية، ومشروع إيراني يقوم على العنف والفوضى واختطاف القرار، ومصادرة إرادة الشعوب ومستقبل أجيالها، مشدداً على أن موقف المملكة كان مثالاً بارزاً للردع العربي المتكامل في التاريخ الحديث.
لم تقتصر على البعد العسكري فقط
وأكد الصحفي والإعلامي صابر حليس، أن عاصفة الحزم لم تقتصر على البعد العسكري فقط، بل حملت بعداً إنسانياً كبيراً من خلال دعم مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية، الذي ساهم في تخفيف معاناة الملايين، وأثبت أن العمل الإنساني يشكل ركناً أساسياً لتعافي اليمن وإعادة الاستقرار، مُضيفا أن تحرير المحافظات الجنوبية لم يكن ممكنا لولا قيادة السعودية للتحالف العربي، ودعمها الاستراتيجي والسياسي ولولا شجاعة المقاومة الجنوبية التي كانت القلب النابض على الأرض في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.
لحظة مفصلية
وأشار الخبير الإعلامي محمد سعيد باحداد، إلى أن ذكرى انطلاق عاصفة الحزم تُستحضر كل عام كلحظة مفصلية أعادت رسم المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، مؤكداً أن القرار العربي المشترك يظل قادراً على حماية الأمن القومي وصون استقرار الشعوب، بمناسبة يوم الحزم والعزم، بينما أوضح الناشط السياسي وضاح بن عطية، أن أكثر من 37 لواءً من قوات صنعاء كانت تحتل عدن ومحيطها وتوالي مليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن دعم عاصفة الحزم مكن المقاومة الجنوبية من تحرير عدن ومعظم محافظات الجنوب واستبدال قوات الاحتلال بقوات جنوبية، معتبراً ذلك نصراً تاريخياً عظيماً.
أثبتت وحدة الوطن العربي
من جانبه، أكد مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة أصيل السقلدي، أن ولادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في مثل هذا اليوم أثبتت وحدة الوطن العربي، وأن القوة العسكرية والتنموية للأشقاء العرب تمثل عزّة للجميع. وأشارت إلى أن إطلاق عاصفة الحزم على يد الملك سلمان وقادة دول التحالف جسّد النخوة العربية وحماية الأمن القومي، مؤكدة أن أي تهديد للوطن العربي سيواجه بحزم، كما حدث في عدن صيف 2015 ضد التدخلات الإيرانية.
أمن الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن الخليج
وأكد الصحفي مناف الكلدي، أن عاصفة الحزم أثبتت أن أمن الجنوب العربي جزء لا يتجزأ من أمن الخليج والمنطقة، مشدداً على أن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية، خصوصاً في مواجهة التهديدات التي سعت لتحويل اليمن إلى منصة لزعزعة الاستقرار الإقليمي، أشار الأمين العام للمجلس المحلي بتريم، علي صبيح، إلى أن عاصفة الحزم أعادت الأمل لأبناء الجنوب وقلصت نفوذ إيران في المنطقة، مُثمناً دعم المملكة العسكري والتنموي والإنساني.
أعادت للعمل العربي المشترك هيبته
وأكد الناشط والكاتب السقطري سعيد ضمداد، أنه في مثل هذا اليوم، استعاد العمل العربي المشترك هيبته عن طريق عاصفة الحزم، حيث أشار إلى أن التدخل الحاسم بقيادة السعودية منع الممرات الملاحية الدولية من أن تصبح رهينة للمليشيات الإيرانية، بينما أشار الناشط أصيل محمد السقطري إلى أن عاصفة الحزم شكّلت لحظة حسم تاريخية، حيث فشلت أوهام التمدد الفارسي وسقطت رهانات المليشيات، مؤكداً أن أبطال الجنوب سطروا ملاحم خالدة بدمائهم، وأثبتوا أن الكرامة تُنتزع ولا تُمنح، وأن التحالف كان شريكاً حقيقياً في صناعة هذا التحول المفصلي.