تقرير عين عدن - خاص
في ظل تصاعد التوترات الأمنية في تعز، شهدت الساعات الأخيرة مطالبات متزايدة من قبل عدد من المواطنين والجهات المحلية بإقالة مدير أمن المحافظة ، العميد منصور الأكحلي، على خلفية ما وصفوه بـ"تراجع الأداء الأمني والفشل في ضبط الأمن العام" خاصةً بعد وفاة ابنة المهندس نور الدين المليك في محافظة تعز، إثر إصابتها خلال الاشتباكات الأخيرة في منطقة بواضي المعسل قبل يومين، بعد أن قضت يومين في العناية المركزة..
تحميل مدير أمن تعز المسؤولية
وفي هذا الإطار، عبّر السياسي بشير صادق البريهي، عن غضبه الشديد من الانفلات الأمني في المدينة، مشيرًا إلى وفاة الطفلة بعد إصابتها بجروح خطيرة. وذكر البريهي أن المظاهر المسلحة المنتشرة وسط المدينة، وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل إدارة الأمن، كانت السبب في وقوع الحادث، رغم تواجد مدير الأمن وعدد من المرافقين أثناء صلاة العيد في ساحة الحرية. وأضاف أن الانفلات الأمني حول يوم العيد إلى مأساة لعائلة الطفلة، التي قضت ساعات طويلة في المستشفى، بينما تحوّلت لحظات الفرحة إلى حزن ودموع، داعيًا مدير الأمن لتحمل المسؤولية عن أمن المدينة وسلامة سكانها.
ممارسة فجور مع أطفال
وفي قضية أخرى، أشار الناشط أحمد غازي، أن المتهم الذي استدرج الأطفال بحجة تشغيلهم في محل للحبوب ومارس معهم الفجور أُفرج عنه خلال عيد الفطر، رغم تقديم بلاغات ضده وإرسال فيديوهات توثق جرائمه، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية في منطقة البرح بتعز كانت قد ألقت القبض عليه خلال رمضان، لكنه خرج من الاحتجاز بحجة المرض، معبّرًا عن شكره للأجهزة الأمنية، وأضاف غازي أنه سيقوم قريبًا بنشر فيديو يوضح كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية والجرائم المرتكبة ضد الأطفال ليكون متاحًا للرأي العام.
قصور أمني واضح
ورأى خبراء أمنيون أن الحوادث الأخيرة في محافظة تعز تكشف عن قصور أمني واضح في قدرة الأجهزة على ضبط المظاهر المسلحة وحماية المدنيين، مؤكدين أن الإفراج عن متهمين متورطين في جرائم بحق الأطفال يعكس ضعف تطبيق القانون وإجراءات الرقابة، ويهدد شعور المواطنين بالأمان، داعين إلى تعزيز آليات الملاحقة القضائية وتكثيف الدوريات الأمنية لضمان سلامة الأهالي، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر.
تقصير فاضح من قبل مدير الأمن
وأعرب مواطنون في تعز، عن استيائهم الكبير بسبب ما وصفوه بـ "التقصير الفاضح" من قبل مدير الأمن في تطبيق القانون، مشيرين إلى أن العديد من الأعمال الإرهابية والعنف المسلح تحدث في وضح النهار، دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات رادعة أو حتى التحقيق في تلك الحوادث. ومن أبرز ما أثار القلق هو ارتفاع معدلات التفجيرات واستهداف المدنيين بشكل مستمر، وسط اتهامات بتورط شخصيات في الأجهزة الأمنية في تمويل أو دعم الجماعات المسلحة.
مُطالبات بإقالة مدير أمن تعز
وتزايدت المطالبات بإقالة مدير أمن تعز من منصبه بسبب ما وصفه السكان بتواطؤه غير المباشر مع الجماعات المُسلحة، حيث تتسارع أعمال العنف والإرهاب في المدينة، وهو ما يعكس ضعفاً كبيراً في قدرة الجهاز الأمني على استعادة السيطرة، حيث أكد مواطنين أنه في حال استمر هذا الوضع المتدهور، فإن الأمن في المحافظة سيبقى مهدداً، الأمر الذي ينعكس سلباً على الحياة اليومية، وعلى سمعة الأجهزة الأمنية بشكل عام. كما أصروا على أن الإقالة الفورية لمدير أمن تعز هي الخطوة الضرورية لإعادة الأمان والاستقرار للمحافظة.