قال د. مطيع الأصبحي إن الصراع في اليمن تحول إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، تتقاطع فيه المصالح وتُدار فيه المعارك بأدوات غير مباشرة، مشيرًا إلى أن مضيق باب المندب يقف في قلب هذا المشهد كأحد أهم الممرات البحرية في العالم، وورقة ضغط تستخدمها إيران عبر الحوثيين.
وأضاف أن باب المندب يمثل شريان حياة للتجارة العالمية، تمر من خلاله سفن النفط والبضائع بين الشرق والغرب، مؤكدًا أن أي اضطراب فيه يمتد أثره إلى اقتصاد العالم بأسره، وهو ما يعكس خطورة المساعي لنقل المعركة إلى الممرات الحيوية.
وأشار إلى أن إيران، التي تفرض حضورها في مضيق هرمز شرقًا، تدرك أن امتلاك نفوذ غير مباشر في باب المندب غربًا يعني التحكم بأهم شريانين للطاقة عالميًا، موضحًا أنها تعتمد على وكلاء وعلى رأسهم الحوثي لتنفيذ أجندتها.
وأوضح أن الهجمات على السفن وتهديد الملاحة الدولية تمثل رسائل سياسية وعسكرية موجهة للعالم، مفادها أن إيران قادرة على تعطيل التجارة الدولية دون الدخول في مواجهة مباشرة، لافتًا إلى أن الحوثي يتحرك كذراع تنفذ استراتيجية أوسع.
وأكد أن هذا التصعيد يضع اليمن في قلب معادلة خطيرة، حيث تحولت الجغرافيا من عامل تنمية إلى أداة صراع، يدفع ثمنها الشعب اليمني، في ظل احتمالات تدخلات دولية أوسع قد تجعل السواحل اليمنية مسرحًا لصراع مفتوح.
واختتم بالإشارة إلى أن إيران تسعى للسيطرة على مفاتيح التأثير العالمي من خلال وكلائها، بينما يظل اليمن ساحة مفتوحة لهذه الصراعات، ويبقى شعبه الضحية حتى يستعيد قراره وسيادته.