أخبار وتقارير

شبكة فساد وعصابات وغسيل أموال تُدير المرحلة.. استياء واستنكار واسع لما آلت إليه الأوضاع في عدن (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
تشهد مدينة عدن في الفترة الأخيرة حالة من الفوضى والتدهور غير المسبوق على مختلف الأصعدة، حيث فشلت السلطة المحلية، حسب مُراقبين، في إدارة شؤون المدينة وتوفير الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين. فقد انعكس تقاعسها على حياة السكان اليومية، من نقص واضح في الكهرباء والمياه إلى اختلال الأمن وانتشار الفوضى في الشوارع، وهو ما يعكس غياب الرؤية الواضحة والمساءلة لدى المسؤولين المحليين.
 
مُجرد شبكات فساد تُدير المرحلة
 
وفي هذا الإطار، أكد الحقوقي أنيس الشريك، أن ما يحدث في عدن يوحي بأن من يدير المرحلة مجرد شبكات فساد وعصابات وعمليات غسيل أموال، دون أدنى اعتبار لمعاناة الناس .وأَضاف أنه جرى رصد انخفاض سعر الدولار والريال السعودي، ومع ذلك ارتفعت الأسعار بشكل محشر، وفوق كل هذا ترفض شركات ومكاتب الصرافة في عدن بشقيها القيام بعمليات الصرف للمواطنين. وأشار الحقوقي أنيس الشريك إلى "أن الكل ساكت ولا كلمة والأسماء والاقلام المعنية والمعروفة تلتزم الصمت، وإذا عرف السبب بطل العجب، مضيفًا "فوق هذا عاد عمنا سالم الخنبشي يهدد بإيقاف تزويد كهرباء عدن بالنفط الخام".
 
فشل الإدارة المحلية
 
 وذكر محللون، أن الوضع في عدن يمثل نموذجًا واضحًا لفشل الإدارة المحلية في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعقدة، حيث أشاروا إلى أن غياب التخطيط الاستراتيجي وضعف التنسيق بين المؤسسات، خَلق حالة من الفراغ الإداري انعكست بشكل مباشر على الخدمات العامة. وحذروا من أن استمرار هذه الحالة قد يضاعف من هشاشة المدينة سياسيًا ويعزز نفوذ القوى غير الرسمية، ويضعف الثقة بين المواطنين والسلطة، مما قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي في المستقبل القريب إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة.
 
 
فساد إداري طويل الأمد
 
وعبرت مجموعة من السياسيين، عن استيائها من أداء السلطة المحلية في عدن، معتبرين أن قرارات المسؤولين تتسم بالعشوائية والارتجال، دون أي رؤية واضحة لمعالجة القضايا الأساسية، وأكدوا أن المدينة تعاني من محاصرة فساد إداري طويل الأمد، وأن هذا الفشل ليس نتيجة ظرف طارئ بل تراكم سنوات من الإهمال وسوء التخطيط. كما دعوا إلى ضرورة إعادة هيكلة السلطة المحلية، ووضع آليات رقابية فعّالة تضمن مساءلة المسؤولين وتحملهم تبعات تقصيرهم في خدمة المواطنين.
 
فشل في وضع الخطط التنموية
 
وأشار خُبراء، إلى أن الأزمة في عدن لم تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل طالت النسيج الاقتصادي والإداري للمدينة. فهم يرون أن الإدارة المحلية فشلت في وضع خطط تنموية واضحة، ما أدى إلى تدهور البنية التحتية وتوقف العديد من المشاريع الخدمية الحيوية. كما شددوا على أن غياب الشفافية في توزيع الموارد وإدارة الإيرادات المحلية أدى إلى تزايد الفقر والبطالة، وانهيار الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. وحذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد على المدينة وسكانها.
 
تدهور الوضع يُهدد استقرار المدينة
 
وأبدى مراقبون، قلقهم الشديد من تدهور الوضع في عدن، معتبرين أن الفوضى المستمرة وعدم قدرة السلطة على فرض القانون تهدد استقرار المدينة. وأشار بعضهم إلى أن تقاعس السلطة المحلية في معالجة القضايا الأمنية والاقتصادية يجعل المدينة هدفًا لمجموعات ضغط ونفوذ غير حكومية، ما يفاقم الأزمة ويؤدي إلى مزيد من الانقسامات الاجتماعية والسياسية. كما ركز المراقبون على أهمية الإصلاحات العاجلة لضمان حماية المدنيين وتعزيز القدرة المؤسسية للسلطة.
 
المواطنون رهائن لإهمال السلطة المحلية
 
وعبّر النشطاء على  منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم وغضبهم من الوضع المزري في عدن، معتبرين أن المواطنين أصبحوا رهائن لإهمال السلطة المحلية. ونقل بعض النشطاء شهادات مباشرة عن معاناة الناس اليومية من انقطاع الكهرباء، شح المياه، تردي الطرق، وانتشار الفوضى الأمنية. وأكدوا أن غياب المساءلة والتحرك الجاد من قبل المسؤولين أدى إلى إحباط واسع بين السكان، مطالبين بإصلاحات عاجلة وتغيير جذري في قيادة المدينة لضمان توفير الخدمات الأساسية وحقوق المواطنين