أخبار وتقارير

الجعري: قراءة في صمود شعب الجنوب ودعوات للحوار وتوحيد الصفوف نحو حلول مستدامة


       

على امتداد السنوات، قال الكاتب  عبدالناصر الجعري، إن شعب الجنوب أثبت أنه مثال حي للصبر والثبات في مواجهة التحديات، والإخلاص لقضيته والإيمان بها، مشيرًا إلى أنه رغم التعقيدات السياسية والظروف الإنسانية الصعبة التي مر بها، ظل متمسكًا بهويته وقضيته العادلة، مستندًا إلى إرادة جماعية لا تنكسر.

وأضاف أن أبناء الجنوب عبّروا في مختلف المراحل عن تمسكهم بحقوقهم السياسية عبر وسائل نضالية متعددة، مؤكدين أن قضيتهم ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تاريخ طويل من التحولات والصراعات، موضحًا أنه مع كل منعطف كان صوتهم يتجدد، حاملًا مطالب الحرية والكرامة واستعادة الدولة بروح تتسم بالحكمة والعقلانية.

وأشار إلى أن التماسك الشعبي يُعد أحد أهم عوامل هذا الصمود، حيث تتقاطع تطلعات الأفراد مع الهدف العام، في مشهد يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحديات وأهمية الاستمرار، لافتًا إلى أنه رغم التباينات في وسائل الحل، يبقى الإيمان بالقضية عاملًا جامعًا يحفظ تماسك الصف ويمنع تشتته.

وتابع أنه في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، يظل الأمل قائمًا في الوصول إلى حل عادل يحقق تطلعات الشعب ويضمن له مستقبلًا يسوده الاستقرار والازدهار، مؤكدًا أن القضايا العادلة لا تموت، بل تبقى حاضرة حتى تجد طريقها إلى الإنصاف.

وفي السياق ذاته، أوضح الكاتب أنه من العاصمة الرياض تبرز دعوات للحوار الجنوبي الشامل بمشاركة جميع الأطراف، بهدف الوصول إلى قيادة موحدة ومتوافق عليها تقود المرحلة القادمة نحو حلول مستدامة، مشيرًا إلى أنه يُطرح ضمن هذه الرؤية مشروع استعادة الدولة بصيغة فيدرالية بضمانات إقليمية ودولية، مع التأكيد على حق الشعب في الاحتكام إلى الاستفتاء في حال وجود أي خلاف، باعتباره الجهة المعنية بتقرير مصيره.

وأضاف أن هذا المسار يُنظر إليه باعتباره أحد الخيارات الواقعية في هذه المرحلة، لما قد يسهم به من تعزيز وحدة الهدف وتحقيق التماسك عبر أدوات قانونية وشرعية.

واختتم بالإشارة إلى أن أبناء الجنوب يتطلعون إلى حياة كريمة يسودها الأمن والاستقرار أسوة ببقية الشعوب، لافتًا إلى الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم جهود الاستقرار من خلال الانخراط في مشاريع بناء المؤسسات والبنية التحتية وتعزيز فرص الاستثمار، معتبرًا ذلك فرصة مهمة لتعزيز الشراكة والانفتاح على المحيطين العربي والإقليمي، مع تزايد الدعوات إلى اغتنام هذه اللحظة وتوحيد الجهود وتجاوز أخطاء الماضي بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.