مشروع “مسام” يواصل إنقاذ اليمنيين.. جهود متصاعدة لتطهير الأرض من كابوس الألغام وأرقام إجمالية تكشف حجم الإنجاز منذ 2018 (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
يواصل مشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن أداء دوره الإنساني النبيل، محققًا إنجازات ميدانية متسارعة تعكس حجم الجهود المبذولة لتأمين حياة المدنيين وتطهير الأراضي من مخلفات الحرب. وتؤكد الأرقام الصادرة عن غرفة عمليات المشروع حجم التحديات، وفي الوقت ذاته حجم النجاح الذي تحقق على الأرض بفضل العمل المستمر والاحترافي لفرق نزع الألغام.
إنجازات أسبوعية تعكس الجدية والكفاءة
أعلنت غرفة عمليات المشروع أن الفرق الميدانية تمكنت خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل من نزع 1231 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، في مؤشر واضح على وتيرة العمل المتسارعة.
وشملت العمليات نزع 1173 ذخيرة غير منفجرة، و49 لغماً مضاداً للدبابات، و9 ألغام مضادة للأفراد، ما يعكس تنوع التهديدات وخطورة البيئة التي تعمل فيها فرق “مسام”.
تطهير مساحات واسعة لحماية المدنيين
لم تقتصر جهود المشروع على نزع الألغام فقط، بل امتدت لتشمل تطهير مساحات شاسعة من الأراضي، حيث تمكنت الفرق من تنظيف أكثر من 223 ألف متر مربع خلال أسبوع واحد.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، وتمكين السكان من استخدام أراضيهم بأمان بعيداً عن المخاطر القاتلة.
مديرية ميدي.. نموذج لنجاح العمليات المستمرة
تُعد مديرية ميدي واحدة من أبرز المناطق التي شهدت جهودًا مكثفة من قبل المشروع، حيث بلغ إجمالي ما تم نزعه فيها 8330 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة منذ بدء العمليات.
ويعكس ذلك إصرار “مسام” على الوصول إلى أكثر المناطق تضررًا، والعمل على تأمينها بشكل كامل رغم التحديات الكبيرة.
أرقام إجمالية تكشف حجم الإنجاز منذ 2018
أكد مدير عام المشروع، الأستاذ أسامة بن يوسف القصيبي، أن فرق “مسام” نجحت منذ انطلاقة المشروع في يونيو 2018 وحتى 3 أبريل 2026 في نزع 552.420 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.
وتضمنت هذه العمليات 386.140 ذخيرة غير منفجرة، و150.731 لغماً مضاداً للدبابات، و7131 لغماً مضاداً للأفراد، إضافة إلى 8418 عبوة ناسفة، في دلالة واضحة على ضخامة المهمة وتعقيدها.
تطهير ملايين الأمتار وإعادة الأمل للحياة
أوضح القصيبي أن إجمالي المساحات التي تم تطهيرها بلغ أكثر من 78 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية، وهو إنجاز إنساني كبير يسهم في تقليل الخسائر البشرية ويفتح الطريق أمام عودة الحياة الطبيعية في المناطق المحررة.
رسالة إنسانية مستمرة لحماية اليمنيين
تأتي هذه الجهود ضمن رسالة إنسانية متواصلة لمشروع “مسام”، الذي يسعى إلى الحد من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، والتي لا تزال تشكل تهديدًا يوميًا لحياة المدنيين.
ويؤكد المشروع من خلال إنجازاته المتلاحقة أن العمل الإنساني المنظم قادر على إحداث فارق حقيقي، وإنقاذ الأرواح، وإعادة الأمل لملايين اليمنيين.