أخبار وتقارير

صالح الحنشي يدعو الانتقالي إلى عمل مراجعة لهذا السبب


       

قال الكاتب الصحفي صالح الحنشي، إن المجتمعات عندما تُرهقها الصراعات، تحذف من تفكيرها فكرة الصدام وتبتكر وسائل جديدة للتعبير عن رفضها. تتعامل مع أي طرف وكأنها لا تراه ولا يعنيها أمره.

وأضاف الانتقالي حينما اتخذ قرار خطوة التمدد إلى المحافظات الشرقية، كان الانتقالي يعتقد أنه قد أصبح يملك القدرة لبسط نفوذه على كل المحافظات الجنوبية، وأن الكل قد خضع لإرادته وقوته، لكن بمجرد ما حصل من صدام في صحراء حضرموت، وفي معركة واحدة في الخشعة، واتخاذ قرار الإمارات بالمغادرة، انهارت كل هذه القوات، وظهرت حقيقة لم تكن في حسبان أحد.

ولفت إلى أنه أصبحت هذه القوات تواجه صعوبة حتى في الانسحاب إلى عدن، فالطرق لم تعد آمنة، فمثلاً، القوات التي وصلت إلى المهرة، لولا تطوع بعض الوجاهات القبلية بالمهرة بمرافقة هذه القوات، إلى أن تسلمتها وجاهات من حضرموت لتأمين لها طريق العودة خلال المرور بمناطق حضرموت، ومثلها باقي المحافظات.

وتابع "كيف تغادر قوات عسكرية مناطق يُفترض أنها تنتمي لها هذه القوة؟ ولماذا لم تكن هذه المناطق آمنة على الأقل أثناء مرور هذه القوات عندما انسحبت؟، رغم أنه لم يخرج أي طرف جنوبي لمواجهة قوات الانتقالي، ولم يكن صراع مع طرف جنوبي معين، لكن في الوقت نفسه لم تشعر قوات الانتقالي أن المناطق من حولها مناطق آمنة".

واستطرد "ما حصل كان يكفي لعمل مراجعة لمعرفة الأسباب ولماذا حصل كل ما حصل، لأن المجلس الانتقالي يرى أن الجنوب هو المجلس وأنصاره فقط، فتعامل معه الناس في الجنوب كما أراد".